ضمن الحملة المجتمعيّة "مشوارنا"، وهي حملة بادرت إليها "نساء القلعة" في شفاعمرو وجمعية "كيان"- تنظيم نٍسوي بالتعاون مع بلدية "شفاعمرو"، والهادفة إلى  ترميم وتفعيل حديقة البلد وضمان الاستدامة، تُوّجت هذا الأسبوع القمة الأولى من الحملة وسط تأكيد على استمرار المجموعة والمضي قدمًا نحو تحقيق الهدف المنشود، وهو ترميم حديقة البلدة.

ويُشار إلى أنّ الحملة، والتي تنتهي مع ترميم حديقة البلدة وافتتاحها مجددًا، مُقسمة إلى عدةِ قمم تصب سوية في تحقيق الهدف الذي اشرنا إليه سابقًا.

وضمن القمة الأولى للحملة، قامت نساء القلعة هذا الأسبوع بتنظيم فعالتين، استهدفت الأولى طلاب المدارس، حيث قامت المرشدة رانيا بصول من جمعية الجليل بتقديم عدد من المحاضرات المتعلقة في البيئة لطلاب مدرسة الراهبات.

وتناولت المحاضرات عدة محاور منها؛ أهمية الحفاظ على البيئة، العلاقة بين البيئة والإنسان، تداعيات عدم الحفاظ على البيئة، تدوير النفايات، تعامل شعوب العالم مع البيئة والأخطار المحدقة بنا من التغييرات البيئية.

وفي السياق قالت الناشطة فريدة نمورة، من "نساء القلعة"، والتي عملت على تنسيق وتنظيم المحاضرات في المدارس، أنها "لاقت التفاعل الكبير والتجاوب من قبل الطلاب والهيئة التدريسية".

وأوضحت نمورة أنّ "التفاعل مع موضوع البيئة جاء من باب أهميته والخطورة من تجاهله، الذي يُضاف إلى التجاهل المؤسساتي في تعاملها مع قضايانا البيئية"، مشيرةً إلى "ضرورة رفع وعي الطلاب في جيل مبكرة للموضوع خاصةً وأنه الجيل الأنسب لصقل وبلورة وعيهم وفكرهم بكافة المجالات".

وفي الفعاليّة الأخرى، نُظمت أمسية خاصة، تم خلالها الإعلان بشكل رسميّ عن انطلاق الحملة، وتعريف المجتمع الشفاعمري بمجموعة "نساء القلعة".

وشارك في الأمسية مرحبًا بالحملة وفكرتها رئيس بلدية شفاعمرو، أمين عنبتاوي، وتخللها محاضرة قيّمة من المختص البيئي نظير كناعنة حملت العنوان " المشاكل البيئية في المجتمع العربي بين الحاضر والماضي".

وحول الأمسية قالت الناشطة الشفاعمرية، نجاة ارملي، أنّ "مجموعة "نساء القلعة" اعلنت خلال الأمسية الخاصة عن انطلاق حملتها "مشوارنا"، وهي حملة تعمل على تعزيز ورفع الوعي المجتمعيّ للقضايا البيئية. من خلال الحملة نعلن ضرورة تحمّل مسؤولية المشاكل البيئية- كمجتمع- والعمل على تغييرها، إلا أننا في ذات الوقت لا نخلي المسؤولية المؤسساتية ونذّكر بالغبن المؤسساتي في التعامل مع قضايانا البيئية".

واشارت ارملي في حديثها أنّ "فكرة الحملة جاءت بناءً على مسح احتياجات قمنا به في مجموعة "نساء القلعة"، حيث اتضح لنا أنّ هنالك حاجة ماسة لتعزيز الوعي للقضايا البيئية، والحملة التي أعلنا انطلاقها في الأمسية تتكون من عدة قمم، وتتوج في فعالية مهمة وهي ترميم حديقة البلدة وافتتاحها مجددًا".

وأضافت أرملي "خلال الحملة سنعمل على تنفيذ عدد من القمم، جميعها تخدم الهدف الأكبر للحملة، والمثلج للصدر أن هنالك تعاون ومشاركة كبيرة من قبل بلدية شفاعمرو وأهالي البلدة".

وأوضحت أرملي أنّ "من المهم التوضيح على أنّ الحملة جاءت بعد دراسة مكثفة قمنا بها في المجموعة مع "كيان" وجمعية "أهل" التي أمدتنا بآليات وطرق بناء الحملات المجتمعيّة، وهذه الحملة، التي ستتلوها حملات مجتمعية أخرى، تعد التطبيق الأول لما تعلمناه في الورشات المثرية".

بدوره اثنى رئيس بلدية شفاعمرو، أمين عنبتاوي، على اهتمام النساء بالقضايا البيئية، منوهًا أنها ليست أقل ضرورة من قضايا أخرى مثل الصحيّة، وأشار إلى أنّ بلدية شفاعمرو تولي أهمية كبيرة لمشروع الحفاظ على البيئة وتخصيص الميزانيات اللازمة لذلك، في المقابل البلدية تُرّحب بكافة المشاريع التي تعمل على رفع الوعي والتثقيف المجتمعي والذي يساهم دون أدنى شك في الحفاظ على البيئة، فمشاريع البلدية وميزانياتها لن تكون كافية إذا لم يكن مجتمعنا واعياً لضرورة المحافظة على البيئة المحيطة به، الأمر الكفيل ايضًا بمنع الأمراض والتلوث البيئي.