إذا كان الإسرائيليون يخشون في السنوات الماضية من السفر إلى سيناء لقضاء العطلة، فيبدو أن هذه المخاوف انتهت كليا. ففي صفحة مجموعة الفيس بوك المركزية للسياح الإسرائيليين في سيناء، مجموعة Sinai Lovers ("عشاق سيناء")، لم تظهر تقريبا مخاوف وأسئلة عن الوضع الأمني في شبه الجزيرة، وبدلا من ذلك، ظهرت فيها صور غوص وسباحة في شواطئ سيناء، ووردت أسئلة لمعرفة الشواطئ التي ما زالت فارغة. يتضح من الإجابات أن كل الشواطئ أصبحت مليئة.

في الأيام الأربعة الأولى من عيد المظالّ، شهدت شواطئ سيناء عددا كبيرا من السياح الإسرائيليين ووصل إلى 18 ألف سائح. في السنة الماضية زار سيناء 34 ألف إسرائيلي أثناء فترة العيد، ومن المتوقع أن يزداد العدد هذا العام

في الواقع، تصبح إخافة الإسرائيليين من زيارة سيناء مجدية للسياح الإسرائيليين القدامى، لأن الهدوء الذي يحبونه في شواطئ سيناء يتزعزع على يد الكثير من الإسرائيليين الذين يقيمون خيما على الشواطئ التي تمتلئ بالسياح.

"في الواقع شعرت بخوف"، كتبت متهكمةً متصفحة إسرائيلية تدعى شيري في مجموعة "عشاق سيناء" الإسرائيلية في الفيس بوك، مضيفة: "أخاف من اللحظة التي علي فيها الرجوع إلى إسرائيل"، موضحة: "أخشى من لطف ومعانقة أفراد الشرطة المصريين المحليين. أخشى من كثرة اللطافة والخدمة المثالية في الفندق والأمان الزائد، لهذا الوضع مخيف حقا - أوصي لكم بألا تزوروا سيناء، ليظل مكان كاف لنا". وكتبت متصفحة إسرائيلية أخرى تدعى إيريس مرفقة صورة من العطلة العائلية: "سافروا وتمتعوا إلى سيناء، فطقسها لطيف وموقعها جميل".

هناك في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيرات خطيرة من السفر إلى سيناء، وحتى أنه في عيد الفصح اليهودي الماضي كان معبر طابا الحدودي الإسرائيلي مغلقا خوفا من تنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين. ولكن يبدو أن الإسرائيليين يتجاهلون هذه التحذيرات. ولا يرضى جزء من الإسرائيليين المحبطين بالوضع، لهذا سافروا إلى سيناء عبر الأردن تخطيا لمعبر طابا.

إن تكلفة قضاء عطلة في سيناء للإسرائيليين أقل مقارنة بقضاء عطلة في إسرائيل. وبالمقابل، تشكل زيارة الإسرائيليين إلى سيناء مصدر اقتصادي هام لمصر يساهم في استقرار محافظة سيناء. إذا أردنا الحكم على الأمور وفق عشرات المنشورات التي تنشرها المجموعة الإسرائيلية للسياح الإسرائيليين في سيناء، فمن المتوقع أن يزور شواطئ سيناء، المزيد من الضيوف. منذ تنفيذ العملية الفتاكة قبل 13 عاما، لم يصب إسرائيليون في سيناء في عمليات أمنية. رغم أن الوضع هادئ، قد يتغيّر سريعا دون إنذار مسبق، وحتى هذه اللحظة، يبدو أن سيناء هي الموقع الأفضل لدى الإسرائيليين في الشرق الأوسط، وهم يعبّرون عن هذه المحبة.