سيبدأ الإغلاق الشامل الذي قرر المجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا (كابينيت كورونا)، مساء الأربعاء، فرضه، بدءًا من الساعة الثانية بعد ظهر يوم الجمعة، فيما لم يتمّ البتّ في كل ما هو ممنوع ومسموح خلال فترة الإغلاق التي ستستمرّ 16 يوما إلى ما بعد اليوم التالي لعيد العُرش اليهودي، المسمّى "بهجة التوراة"، في 11 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، إلا أن معظم التقييدات الجديدة، تم إقرارها وسيبدأ العمل بها، مع دخول الإغلاق حيّز التنفيذ.

ويأتي قرار الإغلاق بعد زيادة عدد الوفيات وعدد المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في الأسابيع الأخيرة في البلاد، بالإضافة إلى زيادة عدد المصابين الذين تُعدّ إصاباتهم حرجة، والمصابين الذين يُعالجون بمساعدة أجهزة التنفس الاصطناعيّ.

وقالت وزارة الصحة في بيان مشترك مع مكتب رئيس الحكومة، في وقت متأخر من مساء الخميس: "نظرا للارتفاع الحاد في عدد الإصابات بفيروس كورونا وتقدير الخبراء، صادقت الحكومة على فرض إغلاق شامل ابتداء من يوم الجمعة، 25.09.20 الساعة 14:00 لغاية أسبوعين مع إمكانية التمدید".

وأوضحت أنه "سيتم نشر التقييدات الكاملة وأماكن العمل الضرورية التي يسمح لها بالعمل وفقا لتعليمات الإغلاق خلال النهار (نهار الجمعة) بعد مصادقة الحكومة عليها".

وفي ما يلي التقييدات الإضافية التي صادقت عليها الحكومة بحسب البيان:

- إغلاق كافة أماكن العمل، باستثناء المحلات الضرورية التي ستعمل وفقا للتعليمات المُصادَق عليها.

- إغلاق الأسواق.

- يسمح بالعمل للمحلات التجارية لبيع المواد الغذائية، والصيدليات وأماكن تقديم الخدمات الضرورية تقييد الخروج من أماكن السكن حتى 1000متر، باستثناء الحالات التي ستتم المصادقة عليها.

- الصلوات والمظاهرات مسموحة في مكان مفتوح فقط وحتى 20 شخصا فقط وبمسافة 1000 متر عن مكان السكن، (في ما يتعلق بالمظاهرات، القرار خاضع لتعديلات القضاء في الكنيست).

- تقليص عمل المواصلات العامة.

- بخصوص الطيران سیتم اتخاذ قرار بهذا الشأن في وقت لاحق خلال يوم الجمعة.

- توقيف كافة المجالات الرياضية، باستثناء المباريات الدولية الرسمية.

وتشمل القيود المفروضة، إغلاق القطاعين العام والخاص، باستثناء عمل الموظفين في المجالات الحيوية؛ والقرارات التي تتعلق بالكُنس ودور العبادة تدخل حيّز التنفيذ غداة ما يسمى بـ"يوم الغفران" اليهودي الذي يصادف يومي 27 و28 أيلول/ سبتمبر الجاري.

ووفقًا للوائح التي وافقت عليها الحكومة، سيتم منع المواطنين من مغادرة منازلهم لأكثر من كيلومتر واحد. بالإضافة إلى وُجوب ارتداء الكمامات، والحفاظ على مسافة تبلغ مترين من شخص لآخر في مكان عام.

ويُسمح بالتجمع في الأماكن العامة لما يصل إلى 20 شخصًا فقط، وعلى سبيل المثال، يُسمح بالذهاب إلى حدائق الأطفال أو ملاعب الأطفال ضمن هذه الحدود فقط.

ومع ذلك، فإن اللوائح لديها استثناءات تسمح بمغادرة المنزل، دون تحديد مسافة، إذ ستعمل وسائل النقل العام بشكل محدود، وذلك بشكل أساسي للسماح بتنقُّل العمال الأساسيين والموظفين بالأعمال القليلة المسموح بها.

وسيُسمح بمغادرة المنزل لغرض التزوّد بالطعام، وستكون الأنشطة الرياضية الفردية ممكنة أيضًا، على بعد 1000 متر، ويُسمح بممارسة رياضة السباحة في البحر، في حالة عدم الوصول إلى الشاطئ بالسيارة.

وفي الوقت الحالي، يبدو أنه سيتم السماح بالرحلات المغادِرة من البلاد، حتى بداية الأسبوع المقبل ثم سيتم إيقافها، فيما سيُسمح للرحلات القادمة بالوصول للبلاد خلال الفترة ذاتها (قد يتغير بحسب قرارات الحكومة).

ولا تزال القوائم واللوائح النهائية المتعلقة بمن سيُعتبر موظفًا أساسيًا قيد المناقشة، ورغم ذلك، أي شخص يتم تعريفه على أنه عامل "حيويّ" سيتمكن من مغادرة منزله خارج حدود المسافة المنصوص عليها بالتقييدات، فقط لأداء مهمته أو عمله.

وحتى الشخص الذي يعمل بمفرده في مكتب، لن يتمكن من الوصول إلى مكان العمل إذا لم يتم تعريفه على أنه موظف في وظيفة "حيوية".

وعلى سبيل المثال، إن الوظائف والمحلات التي لن تعتبر ضرورية أثناء الإغلاق: المحامون، ومحلات الأثاث، والمعلمين الخاصين، ومصففي الشعر، وصالونات التجميل. ومن الأمثلة على الأعمال التجارية التي سيتم اعتبارها ضرورية أثناء الإغلاق: المطاعم (سيتم السماح بالعمل عن طريق الإرساليات أثناء الإغلاق)، ومختبرات الكمبيوتر، ومتاجر الكهرباء، وأخصائيي البصريات، والمحلات التي تبيع الأطعمة والمشروبات، والخدمات المتعلقة بالبريد والإنترنت والتلفزيون.

إذا كان كلا الزوجين عاملان، فسيُسمح لهما بالاستعانة بجليسة أطفال أو الخروج لإحضار الطفل.

وستستمر الخدمات الطبية في العمل وسيُسمح لمحتاجي مراجعةِ طبيب أو الذين يتلقون علاجا طبيا، بمغادرة منازلهم وتجاوز حدّ الـ1000 متر المسموح به.

كما ستظلّ الخدمات الطبية المتعلّقة بالأطفال والرّضّع قائمة، وستكون العلاجات النفسية ممكنة أيضًا.

والأقارب من الدرجة الأولى الذين يرغبون في حضور ولادة أقاربهم، سيتمكنون أيضًا من الوصول إلى المستشفى.

وسيبقى نظام التعليم بجميع مؤسساته مغلقًا (إلا المؤسسات المستثناة من التقييدات كالتعليم الخاص). ولن يُسمح بإجراء الاختبارات في الجامعات والكليات في الأماكن المغلقة.

وتنطبق بعض الاستثناءات أيضًا على أفراد الأسرة والأزواج، وسيتمكن الأزواج المنفصلون (كحالات الطلاق مثلا) من نقل أطفالهم بينهم أثناء الإغلاق.

ويُسمح أيضًا بالمشاركة في ختان في مكان مفتوح وفي تجمّع يصل إلى 20 شخصًا فقط.

استثناءات

وتشمل قائمة الاستثناءات الرسمية خلال فترة الإغلاق حتى إعداد هذه المادّة، الأقسام التالية: تجهيز المنتجات الأساسية أو تلقي الخدمات الأساسية، ومساعدة شخص يواجه صعوبة أو ضائقة تتطلب المساعدة، وتلقي الرعاية الطبية الأساسية أو الرعاية الاجتماعية الأساسية، ونقل قاصر بين الوالدين، ونقل قاصر طلب الوالد المسؤول عنه المغادرة لحاجة "حيوية"، أو الرعاية الأساسية للحيوانات، أو المغادرة إلى مكان عمل حيوي، أو المشاركة في مظاهرة لمسافة تصل إلى كيلومتر واحد من المنزل، ومتابعة مسار قضائي (كمحاكمة) شريطة أن يكون الشخص طرفا فيها، والتبرع بالدم، وحضور جنازة أحد أفراد الأسرة المقربين، وترك مكان إقامةٍ دائمٍ لآخر، والمغادرة لممارسة الأنشطة الرياضية للفرد أو الأشخاص الذين يعيشون في نفس المكان، على أن يصلوا إلى المكان سيرا على الأقدام وليس بالسيارة.

وكان منُسق مواجهة كورونا في الحكومة الإسرائيلية، بروفيسور روني غمزو، قد عبّر عن أسفه من القرار الذي وصفه بـ"البائس" الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بفرض إغلاق مشدد وشامل بدء من يوم غد، الجمعة، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن غمزو قوله حول القرار الذي اتخذ بضغط من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إنه "مثير للاشمئزاز، يجب أن أتعاطى عبوات من حبوب منع الغثيان لتخطي الأمر. هذا أمر غير مسبوق في البلاد".