أثار الزفاف السري للإعلامية المسلمة لوسي هريش، والممثل اليهودي المعروف من مسلسل "فوضى"، تساحي هليفي، دهشة في إسرائيل وردود فعل إيجابية عديدة، وانتقاد واحد عنصري أدى إلى ضجة كبيرة

بعد علاقة غرامية سرية دامت أربع سنوات، تزوج أمس (الأربعاء) الممثل اليهودي، تساحي هليفي، والإعلامية العربية الإسرائيلية، لوسي هريش. شارك أقرباء العائلة والأصدقاء، الذين طُلب منهم ارتداء ملابس احتفالية بيضاء، في الحفل المؤثر والمميز. “كان الحفل رائعا، مؤثرا، جريئا، لا سيما أن الحب ينتصر”، قالت أمس تسوفيت غرانت، صديقة العروسة، التي أجرت مراسم الزفاف.

لوسي ابنة 37 عاما، عربية مسلمة ترعرعت في ديمونا، وهي إحدى الإعلاميات الإسرائيليات البارزات. بدأت عملها في مجال الإعلام قبل أكثر من عقد وعملت صحفية ومقدمة نشرات إخبارية قصيرة، ثم قدمت برنامجا ترفيهيا وبرامج أخبار ساخنة، ولديها خبرة في التمثيل. تطرقت لوسي في أحيان كثيرة إلى العنصرية والمطاردة التي تتعرض لها في إسرائيل لكونها عربية. شاركت في إيقاد شعلة في حفل يوم استقلال إسرائيل الـ 67 لدولة إسرائيل.

هليفي عمره 43 عاما، وهو ممثل ومطرب اشتهر للمرة الأولى في عام 2012، بعد أن شارك في المسلسل الأول من برنامج الواقع أحلى صوت “ذا فويس إسرائيل” (The Voice Israel). خلال السنوات، شارك في عدد من الأفلام، المسلسلات، والمسرحيات، ومنها المسلسل الشعبي “فوضى” وأدى فيه دور مقاتل في وحدة المستعربين التابعة للشاباك. خدم مقاتلا في وحدة المستعربين “دوفدوفان” وهو يتحدث العربية بطلاقة.

دارت علاقة غرامية سرية بين العاشقين لم يعرف بها أبناء عائلتيهما وذلك بسبب الفوارق الدينية، كما أن مراسم الزفاف جرت في مكان سري لم يفصح عنه حتى لحظة إجرائها خشية من أن تجري جهات معادية تظاهرات واستفزازات. “هناك من يعارض هذه العلاقة بين أفراد العائلة”، قال أصدقاء مشتركون للزوجين “ولكن مع مرور الوقت اعتاد أفراد العائلة على هذه العلاقة، وانتصر الحب”.

أثارت الأخبار عن الزواج المفاجئ ضجة في إسرائيل، فهناك من بارك هذا الزواج، وبالمقابل، أطلق آخرون انتقادات لاذعة ضد هذه العلاقة. أثار عضو الكنيست أورن حزان من حزب الليكود غضب الكثيرين، عندما غرد في حسابه على تويتر: “لوسي ليست مذنبة لأنها أغرت شابا يهوديا بهدف الإضرار بالدولة ومنع شاب يهودي من متابعة النسل اليهودي، بل على العكس، ندعوها لاعتناق اليهودية. كفى للزواج المختلط!”.

ردا على هذه التصريحات اللاذعة، كتب أحد المتصفحين أنه قدم شكوى لإدارة توتير آملا في أن تحظر حسابه. “حزان يشكل عارا على الكنيست والشعب الإسرائيلي الذي يحبه جدا. وهو عنصري، وحقير”، كتبت متصفحة أخرى. وكتبت متصفحة أخرى متمنية بأن يكون أطفال حزان “أذكياء أكثر وأن يفهموا أن حب الآخر أهم من الحجارة والميثولوجيا، وأن يتزوجوا مع أحبائهم دون علاقة بالدين، العرق، والجنس. أتمنى لحزان أن يتخلص من الكراهية التي يعيشها، ويكف عن المس بقيم السلام والأخوة للشعب الذي يدعي أنه يمثله”. علق عضو الكنيست عوفر شيلح من حزب “هناك مستقبل” على تغريدة حزان كاتبا “ترمز التغريدة إلى الغباء والكراهية. ليكن زفاف لوس وتساحي مباركا.”