قال رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، إنه لا يستبعد التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات الرسمية مع السعودية خلال الفترة القريبة المقبلة، وأشار إلى أن دولا من الخليج العربي وأخرى غير خليجية ستنضم إلى اتفاقات التطبيع التي وقعتها إسرائيل أمس، الثلاثاء، مع الإمارات والبحرين.

جاء ذلك في مقابلة لرئيس الموساد مع المراسلة السياسية للقناة 12، دانا فايس، نشرت مساء اليوم، الأربعاء. وفي رد على سؤال حول إمكانية الوصول مجددا إلى البيت الأبيض خلال فترة الرئاسة الحالية لدونالد ترامب، للتوقيع على اتفاق لتطبيع العلاقات الرسمية مع السعودية، قال كوهين: "أنا أقدر أن ذلك من الممكن أن يحصل".

وفي تصريحات أدلى بها للقناة 13 الإسرائيلية في هذا الشأن، قال كوهين: "آمل بشدة أن يكون الاتفاق مع السعودية في متناول اليد". وأضاف "هناك جهود كبيرة لضم المزيد من الدول في نفس جو السلام والتطبيع مع إسرائيل. أنا أؤيدها كثيرًا. أنا مقتنع بأن هذا ممكن. أتطلع بالتأكيد إلى أخبار سارة، وآمل أن يكون ذلك في هذا العام".

وعلى المستوى الأمني، اعتبر كوهين أن "الاتفاقيات الموقعة مع البحرين والإمارات​، تعتبر رسالة كبيرة جدا تتجاوز فكرة دعم إسرائيل. الاتفاقيات هي تغيير إستراتيجي في الحرب ضد إيران".

وعن الاتفاقيات مع الإمارات والبحرين، قال كوهين للقناة 12 إنه "هذا تتويج لسنوات من الجهود والاتصالات التي تدار بطريقة دقيقة للغاية، تنسج علاقات مع دولة ليس لدينا علاقات دبلوماسية رسمية أو على الإطلاق".

وأوضح أن جهازه "يعمل دائمًا للوصول إلى وضع نجري فيه علاقات على مستويات مختلفة. ويمكن أن تكون في البداية علاقات اقتصادية، وعلاقات تجارية، وعلاقات تبادلية في فهم الأحداث الأمنية - الإقليمية والدولية. وببطء في النهاية أعتقد أن هدفنا جميعًا هو الوصول إلى علاقات رسمية مع الدول العربية".

وحول إمكانية تحوله إلى العمل السياسي بعد انتهاء فترة ولايته رئيسًا لجهاز الموساد في حزيران/ يونيو المقبل، قال كوهين للقناة 12: "لم أقرر بعد"، علما بأن اسم كوهين يطرح بقوة كـ"وريث محتمل" لنتنياهو على زعامة الليكود وترأس الحكومة الإسرائيلية.

"عُمان الأولى في طابور المطبعين واتصالات مع المغرب"

وعلى صلة، نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، عن مسؤولين قولهم إن "الدولة التالية المتوقعة لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل هي سلطنة عُمان"، علما بأن أرسلت سفيرها في واشنطن إلى حصور مراسم توقع اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين في البيت الأبيض.

وكان وزير الخارجية العماني السابق، يوسف بن علوي، قد أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الإسرائيلي، غابي أشكنازي، في آب/ أغسطس الماضي، بحثا خلاله "التطورات الإقليمية الأخيرة في المنطقة"، قبل أن يتم الإعلان عن إقالة بن علوي من منصبه.

ولفتت الصحيفة، نقلا عن مصادرها، إلى اتصالات ثلاثية بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل لبحث تطبيع العلاقات الرسمية بين الرباط وتل أبيب. وسط تقارير بأن الحكومة الإسرائيلية سعت لعقد صفقة ثلاثية، تحصل بموجبها المغرب على اعتراف أميركي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، مقابل تطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية.

ووفقًا لـ"يديعوت أحرونوت"، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن السعودية ستنتظر إلى ما بعد الانتخابات الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، قبل أن تقرر ما إذا كانت ستطبع علاقاتها مع إسرائيل؛ في غضون ذلك، "هناك تفاؤل" في إسرائيل من إمكانية التوصل إلى اتفاق تطبيع وشيك مع السعودية.

ويصر مسؤولون أميركيون وفق معطيات قد تكون بحوزتهم على أن إقامة علاقات طبيعية بين السعودية وإسرائيل أمر حتمي بعد اتفاق الإمارات وإسرائيل؛ وقال مسؤولون رفيعي المستوى في الحكومة الإسرائيلية إن "السؤال ليس ما إذا كانت السعودية ستوقع على اتفاق مع إسرائيل، وإنما متى يتم ذلك".

وذكرت "يديعوت أحرونوت" أنه الترجيحات أن تتخذ السلطات السعودية خطوات عملية باتجاه التطبيع مع إسرائيل إذا ما طرأ تقدما على المستوى الإسرائيلي الفلسطيني. وأشارت إلى أن السلطات السعودية استجابت للطلب الأميركي، ووافقوا على أن تحلق الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السعودية في طريقها من وإلى الإمارات والبحرين.

وكان الرئيس الأميركي قد أكد أمس، أن "خمسة أو ستة" بلدان عربية إضافية ستحذو حذوهما "قريبًا جدًا" دون أن يسميها، ، مشيرًا كذلك إلى أنه أجرى محادثة مع ملك السعودية وولي عهده، مستطردا "لديهما عقل منفتح وسينضمان إلى السلام (..) أعتقد أن أشياء إيجابية للغاية ستحدث".

ولاحقًا، قال ترامب "أعتقد أنّ سبع أو ثماني أو تسع دول" إضافية ستوقّع اتّفاقيات تطبيع مماثلة مع إسرائيل، "بما فيها (الدول) الكبيرة"؛ وأضاف في رده على سؤال لأحد الصحافيين عمّا إذا كان يتوقع أن تلحق السعودية بركب الإمارات والبحرين، أنه "نعم. لقد تحدّثت مع العاهل السعودي" والمملكة ستنضمّ "في الوقت الملائم".

يذكر أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قال في اجتماع لحكومة بلاده، إن الإمارات والبحرين، تخططان لمنح إسرائيل قواعد في المنطقة، وإن عليهما تحمل النتائج الوخيمة لأحداث محتملة.

وأضاف روحاني: "حكام بعض دول المنطقة التي تضم شعوبا إسلامية متدينة، لا دين لهم ولا وفاء، لا يفهمون أحكام الدين ولا كيفية تطبيقها، كما أنهم تخلوا عن عروبتهم وخانوا الشعب العربي الفلسطيني"، بحسب التلفزيون الرسمي.