يشهد حزب الليكود حالة من الخلافات الكبيرة، بدأت تطال زعيم الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وشخصيات محيطة به.

وبحسب موقع يديعوت أحرونوت، فإن 12 عضوًا من ممثلين الحزب في الكنيست الإسرائيلي، أقدموا على خطوة سرية مساء أمس الثلاثاء، للمطالبة بالإطاحة برئيس فصيل الليكود في الكنيست ميكي زوهار الذي يشغل رئيسًا للائتلاف الحكومي، من منصبه، بعدما أطاح بعضو الكنيست عن الليكود يغعات شاشا بيتون من منصبها في رئاسة لجنة الكورونا، وفرض عقوبات على مزيد من أعضاء الكنيست والوزراء من الائتلاف لدعمهم بيتون.

واتصل نتنياهو بالعضو في حزبه شلومو قرعي أحد المبادرين لهذه الخطوة وأبلغه بأن هذا الوقت ليس المناسب للقيام بمثل هذه الخطوة، وطالبه بالتراجع عنها.

وقال قرعي إن زوهار يمارس الكذب ويتصرف مثل "المتنمر" ضد الآخرين، ويحاول منافسة الجميع داخل الليكود على أي قرار وأي مبادرة، ويريد من الجميع تأييده بصمت حتى وإن كان خاطئ.

ووفقًا للموقع، فإن أعضاء الكنيست الموقعين على الطلب، يحاولون تجنيد خمسة أعضاء آخرين للتوقيع عليه بعدما أبدوا شفهيًا استعدادهم لذلك.

وقدم زوهار في تغريدة له عبر تويتر، شكره، لنتنياهو، على وقوفه ودعمه له، مؤكدًا على أنه سيبقى في منصبه من أجل خدمة الإسرائيليين والليكود ونتنياهو وبدون أي خوف.

وبحسب الموقع العبري، فإن حاشية نتنياهو يمارسون ضغوطًا شديدة على وزراء وأعضاء الكنيست من الليكود، لمطالبة الموقعين بالتراجع عن مبادراتهم.

وقالت ميري ريغيف وزيرة النقل والمقربة من نتنياهو في تغريدة له عبر تويتر "أعضاء الليكود .. هذا ليس وقت الانشقاقات وليس وقت الجدل، قوتنا في وحدتنا".

فيما أعلن نتنياهو بنفسه في تغريدة علنية عبر تويتر، دعمه لزوهار وللخطوات التأديبية التي أخذها وسوف يتخذها بحق الوزراء وأعضاء الكنيست، مطالبًا جميع أعضاء الليكود بتحمل مسؤولياتهم والحفاظ على الانضباط ووقف الهجمات غير الضرورية داخل الحزب.

وقال مصدر في الليكود تعليقًا على ذلك، إن تصريحات نتنياهو غير مقبولة.

ونقل المصدر تهديدًا ضمنيًا لنتنياهو، بالقول "إذا زاد نتنياهو من تمسكه بموقفه، فيمكن أن نعمل ضده أيضًا".

ويعمل زوهار على فرض عقوبات تأديبية بحق 6 أعضاء كنيست من الليكود بسبب تأييدهم لبيتون ورفضهم لطردها من رئاسة لجنة الكورونا في الكنيست والتي يتزعمها الليكود، إلى جانب فرض عقوبات على عدد من الأعضاء والوزراء الآخرين الذين أيدوا قوانين تعارض ما تم التوافق عليه داخل الليكود، أو أيدوا قوانين يعارضها الليكود.

وشهدت جلسات داخلية لليكود أمس مشادات كلامية بين بعض أعضاء ووزراء الحزب بسبب زوهار ومواقفه ضدهم، ومن بين أولئك وزيرة حماية البيئة جيلا جملئيل، ووزيرة النقل ميري ريغيف التي دافعت بقوة عن زوهار ونتنياهو.

وعلقت بيتون على قرار عزلها بالقول إن نتنياهو لا يريد للجمهور أن يسمع سوى رأيه فقط، وأن القرار يهدف لمنع إجراء مناقشات جادة حول الأزمة وفشل الحكومة في التعامل معها، متعهدةً بمواصلة العمل بشفافية لكي يعرف الجمهور ويسمع حقيقة ما يدور بشأن القرارات المتخذة في مواجهة الفيروس.

وكانت بيتون عبر لجنة الكورونا اتخذت قرارات مناهضة لتلك التي اتخذتها الحكومة بشأن فتح بعض المرافق التي أصرت الحكومة على إغلاقها، ما اعتبر تحديًا للائتلاف الحكومي، وهو ما أثار غضب نتنياهو.