معين أبو عبيد

 رماح                                                                                   يصوّبها - معين أبو عبيد

في غمرة الموت تستمرّ الحياة، وفي غمرة النفاق والخداع تستمرّ الحقيقة، وفي غمرة الظلام يستمرّ الضوء، وهكذا تذوب الوجوه التي لا اسم لها في الظلام والزحام.
في حياتنا قد تكون مناطق وزوايا يجب أن نحرص على أن تبقى في ظلام...آه ثمّ آه أن يسلط الضوء عليها.
قد يكون الانتقام طبقًا شهيًا، لكنه في نهاية المطاف سيُؤكل باردا، والانتقام الذي أصبح ظاهرة مقلقة ومنتشرة بيننا، يجب أن يكون آخر الخيارات، إن كان لا بد منه! فالتجاهل وعدم المواجهة والحواجز والاستمرار في الحياة كالمعتاد قد يكون أفضل وسيلة انتقام. كفى أن نجعل من الحمقى مشاهير ثم نحتفي بحماقاتهم، لكن هيا بنا نعترف بأن هذا هو حالنا، فقد رحل بلا رجعة مصطلح الصدق في هذا العصر، عصر الخيانة ونكران الجميل، وغدا الوفاء عملة نادرة أغلقت كافة فروعها.
ما أتمناه أن أبقى محاصرًا من الجهات الأربع، كما أنا اليوم، بالأيمان، العمل، الصدق والعدالة، وأسأله تعالى أن يديم عليَّ نعمة هذا الحصار طالما بقيت على قيد الحياة.