رحب دبلوماسيون في اليونسكو ببوادر اختراق في التوتر بين اسرائيل والبلدان العربية في المنظمة. وقال السفير الاسرائيلي لدى اليونسكو ان الأجواء بدت وكأنها اجواء "عرس" بعد توقيع الدول الأعضاء على قرار توافقي حول "فلسطين المحتلة".

ورغم ان القرار ينتقد اسرائيل وخاصة ممارساتها في القدس وقطاع غزة فان السفير الاسرائيلي كارمل شاما هاكوهن صرح لوكالة اسوشيتد برس ان المندوبين وافقوا على حذف اللغة الأكثر خلافية في ملحق غير ملزم وتفادي اجراء تصويت إشكالي على القرار.

ويتسم الحل الوسط الذي تم التوصل اليه بعد اشهر من المفاوضات الشاقة بطابع تقني. ولكنه مثال غير معهود على التعاون بين دول شرق اوسطية في اليونسكو التي تنظر اليها اسرائيل منذ زمن طويل على انها منحازة الى جانب الدول العربية.
واعرب دبلوماسيون آخرون عن الأمل بأن يشجع الحل الوسط الولايات المتحدة واسرائيل على إعادة النظر بقرارهما الانسحاب من اليونسكو في نهاية العام الحالي. 

وقالت المديرة العامة لليونسكو اودري ازولاي ان ما حدث يعني "ان روح الحوار لم تنكسر".

ويعكس الترحيب بما يبدو في الظاهر خطوة صغيرة المستوى المتدني جداً للتوقعات بشأن تحقيق تعاون اسرائيلي ـ فلسطيني في الوضع الراهن.

وكان مندوبو فلسطين واسرائيلي والاردن والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تفاوضوا بشأن القرار التوافقي بمشاركة قيادة اليونسكو. ويتمثل الاختراق في اتفاقهم على تحديد القرار الرسمي حول "فلسطين المحتلة" بثلاث فقرات قصيرة وادراج عدة صفحات من الاحتجاجات والشكاوى على السياسات الاسرائيلية والحق العربي بالقدس الشرقية في ملحق يكون معلناً لكنه غير ملزم. ثم اتفقوا على اعتماد القرار بالتوافق بدلا من التصويت. وينتقد القرار ممارسات اسرائيل في القدس الشرقية.

واعرب السفير الاسرائيلي عن ارتياحه للحل الوسط فيما اشاد مندوب دولة فلسطين المناوب في اليونسكو منير انسطاس بجهود "سائر الأطراف المعنية والوفود ذات العلاقة لتشجيع الحوار والتوصل الى توافق".

ولكن انسطاس دعا الى تحقيق تقدم على الأرض وخاصة تمكين وفود من اليونسكو من زيارة المعالم التاريخية في القدس والسماح للشباب الفلسطينيين بدخول القدس للدراسة وحماية وسائل الاعلام التي تغطي الاحتجاجات في غزة.

كما رحب بالقرار التوافقي وفد الولايات المتحدة منوها بما ابداه الفرقاء من "روح بناءة".

ومن المتوقع ان ينال القرار موافقة الجلسة العامة لليونسكو الاسبوع المقبل.