رغم أن جلسة المباحثات بين رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، والوفد الأميركي جاءت موسّعة ومطولّة أكثر من المتوقع، إلا أن جولةً أخرى من المباحثات ستُعقد السبت، بعد خروج السبت العبريّ.

واستمرّت جولة اليوم 4 ساعات متواصلة في مقر إقامة نتنياهو في القدس، وشارك فيها نتنياهو وكبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الأميركي الخاص لعملية التسوية في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، وضمّت، كذلك، السّفير الأميركي في البلاد، دافيد فريدمان، والسّفير الإسرائيلي في الولايات المتّحدة الأميركيّة، رون ديرمر.

وناقشت الجلسة، وفق بيان صادرٍ عن البيت الأبيض "سبل تخفيف حدّة الأوضاع الإنسانيّة في قطاع غزّة، مع الحفاظ على أمن إسرائيل"، بالإضافة إلى ترتيبات "صفقة القرن".

وحطّ كوشنر، الذي قاطعته السلطة الفلسطينية، في مصر وقطر والأردن، وركّزت مباحثاته، وفق بياناتٍ مختلفة صادرة عن البيت الأبيض، على "تخفيف الأوضاع الإنسانية في قطاع غزّة، ودفع عملية السلام".

وكان المحلل السّياسي لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، قد ذكر، الأحد الماضي، أن الإدارة الأميركيّة تسعى إلى جمع أكثر من نصف مليار دولار من دول الخليج العربيّ من أجل المضيّ في مشروعات لإعادة إعمار قطاع غزّة، لكنها ستكون في سيناء المصرية بدلا من داخل القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن جمع الأموال سيكون في صلب المباحثات التي أجراها كوشنر وغرينبلات، الأسبوع الجاري، في إسرائيل وقطر والسعودية ومصر والأردن.

وتأمل الإدارة الأميركيّة أن تساهم هذه المشاريع التنموية في تهدئة "التوتّرات الأمنية الإسرائيليّة مع قطاع غزّة"، ما سيخلق "أجواءً إيجابيّة" أثناء عرض خطّة السلام الأميركيّة لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، التي لم تعلن الإدارة الأميركيّة موعدًا، بعد، للإعلان عنها.

وفي وقت سابق اليوم، الجمعة، قالت "هآرتس" إن "صفقة القرن" تتضمن عرض الإدارة الأميركية على الفلسطينيين، قرية أبو ديس عاصمة لدولتهم المستقبلة، عوضًا عن القدس، وذلك مقابل الانسحاب الإسرائيلي من 3 إلى 5 قرى من بلدات عربية واقعة شمالي وشرقي المدينة المقدسة، فيما تبقى البلدة القديمة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.