اكتظت قاعة اللجنة البرلمانية للنهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية برئاسة النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة – القائمة المشتركة)

يوم (الثلاثاء) في الجلسة الخاصّة تحت عنوان " اسقاطات تفشّي الجريمة على حياة النساء" وذلك ضمن اليوم الخاص لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي الذي بادر اليه رئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة في الكنيست، خاصة في ظل استفحال العنف والجريمة المنظمة في مجتمعنا وسط تقاعس خطير من قبل أجهزة تطبيق القانون كالشرطة والنيابة العامّة. هذا وشارك في الجلسة النوّاب عن القائمة المشتركة وممثلين عن المؤسسات الحكومية المختلفة وخاصّة عن سلك الشرطة ووزارة القضاء، كما شارك في النقاش ممثلين عن منظمات المجتمع المدني.

وإفتتحت توما-سليمان جلسة اللجنة قائلة "في هذا اليوم الخاص الذي بادر اليه رفيقي وزميلي النائب ايمن عودة رأيت اهميّة قصوى للتطرق من خلال اللجنة لمكانة المرأة لتأثير العنف والجريمة المنظمة على حياة النساء ولمناقشة اسقاطاتها على حياة النساء ليس فقط كضحايا مباشرات للعنف، إنما أيضًا كمتضررات جرّاء حالة الخوف وعدم الأمان التي تطغى على بلداتنا العربية." وأضافت " نحن في حالة طوارئ تستفحل خلالها الجريمة المنظمّة وتسلبنا الأمان والهدوء. في حالات كثيرة تجد النساء نفسها جزء في دائرة الخوف والتهديد المباشر على حياتها على اثر كون احد افراد عائلتها او معارفها ضمن تنظيمات الاجرام، مما يجعلها، بغير ارادتها، شاهدة لكثير من التجاوزات واعمال العنف، ويدخلها عنوة لدائرة الخطر. لهذا بالذات أنا اؤمن أن النساء خاصّة كونهن خارج دائرة الاجرام لكن اول المتضررات من ذلك، قادرات على قيادة النضال والتغيير المجتمعي." وأضافت توما-سليمان أنها "نحن نشهد في الآونة الأخيرة دمج بين العنف ضد النساء على خلفية جندرية وبين تفشي منظمات الاجرام، ففي الكثير من الحالات تُقتل فيها النساء، كونهنّ نساء، بواسطة "مرتزقة" من منظمات الاجرام."

وبدورهِ افتتح عودة الجلسة قائلًا أن "القائمة المشتركة وضعت نصب اعينها قضية مكافحة الجريمة والاجرام المنظم كأولوية نضالية قصوى للعام 2018" وأضاف "بالرغم من أننا نوّاب عن المعارضة، فإننا سنحاول بكل الطرق والاليات للتقدم نحو مجتمع خالٍ من الجريمة، محملًا جهاز الشرطة مسؤولية تفشّي العنف وسيطرة التنظيمات الاجرامية واستفحال السلاح غير المرخص." وتوجه عودة للجماهير العربية مطالب إيّاهم بضرورة تكثيف الجهود من أجل وأد العنف من بلداتنا وقرانا.

واستعرضت الناشطة هناء العمّوري مبادرة لمجموعة من النساء النسويات العربيات واليهوديات ضمن مجموعة "المسدس على طاولة المطبخ" بحثت تعامل وأداء الشرطة في دول أخرى في العالم ودور انتشار السلاح ومنالية الحصول عليه في تفشّي الجريمة في مجتمعات مختلفة خاصّة المجتمعات المستضعفة والفقيرة، والتي بدورها تعاني من تجاهل وتقاعس من قبل أجهزة تطبيق القانون. ويُستدل من استنتاجات البحث أن هنالك علاقة سببية واضحة بين نسب ترخيص السلاح وبين انتشار السلاح غير المرخص في اطار عمليات تهريب وبيع للأسلحة.

هذا وعُرض امام اللجنة شهادة مصوّرة للناجية من محاولة القتل في قرية يركا قبيل نصف سنة، بواسطة وضع قنبلة متفجرة في سيارتها، السيّدة يارا أبو عبلة تؤكد فيها أنه وبالرغم من أن الشرطة تعرف الجاني، الا انها لم تعتقله ليومٍ واحد نظرًا لعدم وجود ادلّة كافية.

وهُنا تطرقت توما-سليمان لدور الشرطة في محاربة الجريمة، مؤكدة أنها تلقت توجهات عديدة من مواطنين يفيدون بأنهم أعطوا للشرطة معلومات واضحة وصحيحة حول تورط اشخاص وجهات إجرامية في عدّة جرائم لكن الشرطة لم تقم بأي خطوة لمعالجة الموضوع. وهنا أكدّت توما-سليمان أن مساءلة وزراء الحكومة للنوّاب العرب حول دورهم في مواجهة الجريمة غير منطقية. وأضافت " لماذا لا تتم مساءلة النوّاب اليهود ماذا يفعلون  لمكافحة العنف في نتانيا والخضيرة؟ لأن الشرطة تأخذ دورها هناك بجديّة حتى نجحت بمحاربة الاجرام هناك وأنا اريد ان أرى مثل هذه النتائج في أم الفحم والناصرة والطيرة وغيرها من بلداتنا العربية"

ولخّصت توما-سليمان الجلسة قائلة "عندما ننتقل من حالة عنف عينيّة الى اجرام منظم، يخرج المواطن من معادلة مكافحة الجريمة، وعلى الشرطة اخذ دورها بمسؤولية وجديّة لمنع استشراء واستفحال الاجرام."