بحثت الحكومة الإسرائيلية، الليلة، حزمة جديدة من القيود لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد؛ وبينما يواصل المسؤولون في وزارة الصحة الضغط لفرض إغلاق كامل في البلاد، لا تزال القرارات الجديدة المتوقعة تسمح للمواطنين بالخروج لمسافة قصيرة في محيط منازلهم، ومع ذلك سيخضع أي شخص ينتهك التعليمات الجديدة لعقوبة قد تتراوح ما بين غرامة مالية وتصل إلى السجن لمدة ستة أشهر.

وتشمل القيود الجديدة، السماح للمواطنين بمغادرة المنزل فقط إلى أماكن العمل التي مُنحت تصريحًا بمواصلة العمل. وسيفرض على أصحاب العمل قياس حرارة الموظفين عند كل مرة يدخلون إلى مكان العمل. كما تشمل السماح للمواطنين الخروج لمسافة لا تتجاوز 100 متر عن محيط المنزل ولفترة قصيرة. كما تتيح القيود الجديدة الخروج إلى المتاجر والصيدليات وممارسة حق التظاهر.

وسيمنح المشغلون مهلة 48 ساعة لتنفيذ قرار قياس درجة حرارة الموظفين، على أن يمنع دخول كل موظف تتجاوز حرارته 38 درجة مئوية. كما سيتم تعطيل عمل وسائل النقل العام عدا سيارات الأجرة الخاصة التي سيسمح لها أن تقل زبونا واحدا على أقصى حد.

كما تنص القيود المتوقعة على إغلاق مراكز التسوق والأسواق العامة المفتوحة. ومنع مزاولة الأنشطة التجارية من المنازل. كما سيمنع تجمع أكثر من أربعة زبائن عند صناديق الدفع في متاجر المواد الغذائية والصيدليات.

وتشير التقارير إلى أن الحكومة ستصادق خلال جلستها على القيود الجديدة، على أن تكون سارية المفعول بدءًا من الساعة الثامنة صباح  الأربعاء. وأكدت أن الشرطة ستنتشر في الشوارع الرئيسية والمرافق العامة بما يشمل المنتزهات والحدائق لفرض القيود، وستتجنب الانتشار في المناطق السكنية.

وتصر وزارة المالية الإسرائيلية على مواصلة عمل المرافق الاقتصادية التي منحت المصادقة على مزاولة نشاطها خلال أزمة كورونا، والتي تشكل 30% فقط من حجم الاقتصاد الإسرائيلي، ويشددون على أن فرض الإغلاق الكامل سيُشكل ضربة قاسمة للاقتصاد الإسرائيلي. وشكك مسؤولون في وزارة المالية بقدرة المصالح التجارية التي قد تضطر إلى الإغلاق بموجب القيود، على استئناف نشاطها بعد انتهاء الأزمة.

في المقابل، يدفع المسؤولون في وزارة الصحة نحو فرض الإغلاق الشامل حتى منصف نيسان/ أبريل المقبل، وتقدر الوزارة أن هناك أكثر من 10 آلاف مصاب لم يتم تشخيصهم بعد. وتصر الوزارة على منع الخروج للرياضة إلا لشخص واحدة ولمسافة قريبة من محيط المنزل، والسماح لشخص واحد فقط من العائلة بالخروج للتسوق.

وكان وزير التعليم الإسرائيلي، رافي بيرتس، قد قال في وقت سابق اليوم، إن الوزارة تفحص إمكانية تمديد العطلة والإبقاء على منظومة التعليم عن بعد لمختلف المراحل التعليمية إلى ما بعد الفصح اليهودي، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد.

ومع بدء الأسبوع الثاني عن التعليم البعد، عقب تعطيل المدارس، ورغم العراقيل في تجريب المنظومة التي أطلقتها الوزارة، إلا أن بيرتس أوضح أن الوزارة مستعدة وجاهزة للإبقاء على التعليم عن بعد، حتى خلال العطلة الصيفية ومطلع العام الدراسي المقبل.

كما تفحص الوزارة إمكانية الإبقاء على منظومة التعليم عن بعد، والإبقاء عليها في جميع المراحل التعليمية والمدارس، خاصة في ظل التفاهمات ما بين الوزارة ونقابة هستدروت المعلمين.

ونفى الوزير ما نسب إليه من تصريحات حول إمكانية الإبقاء على المدارس معطلة حتى مطلع العام الدراسي المقبل، في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل. موضحا بأن الإبقاء على منظومة التعليم عن بعد كونه لا يعلم أي أحد التطورات المتعلقة بفيروس كورونا، مؤكدا بأن الوزارة مستعدة لكل السيناريوهات.