في الأسبوع الماضي، شاهد إسرائيليون كثيرون لافتات كبيرة في الطرقات، كُتِب عليها: “بيبي، حفاظا على أمن إسرائيل، آن الأوان للانفصال”. اليوم الخميس صباحا، اتضح أن المسؤولين عن الحملة الواسعة هم أعضاء حركة “ضباط من أجل أمن إسرائيل”، التي تتضمن أعضاء كثيرين كانوا ضباطا سابقا في الجيش الإسرائيلي، الموساد، الشاباك، والشرطة. وفق أقوال الضباط، تهدف الحملة إلى مناشدة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، للانفصال عن الفلسطينيين.

“على الحكومة أن تضع سياسة مسؤولة لمنع ضم الأراضي وتقود مبادرة مدنية للانفصال، قبل أن نزعزع استقرار الأغلبية اليهودية ونعرّض مواطني إسرائيل للخطر”، قال أعضاء الحركة. وفق ادعاءاتهم، يتضح من بحث شامل أن ضم أراضي المنطقة “ج” إلى دولة إسرائيل يؤثر تأثيرا هداما من ناحية أمنية، سياسية، اقتصادية، واجتماعية.

يتبين من البحث، من بين أمور أخرى، أنه إذا تقرر ضم الأراضي، حتى إذا تم ضم الأراضي “ج” فقط، سيؤدي هذا حتما إلى تأثير الدومينو الذي يتضمن “وقف التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية، واحتمال كبير لحدوث تدهور، نشوب العنف في الأراضي، ما يؤدي إلى احتلال منطقيتي “أ” و- “ب” مجددا اللتين تتضمنان 2.6 مليون فلسطيني، وذلك ليس بمحض الإرادة إلى لأسباب أمنية”.

هذه المبادرة موجهة إلى نتنياهو ووزراء وأعضاء كنيست كبار آخرين، مثل الوزراء نفتالي بينيت، أييلت شاكيد، وموشيه كحلون. تهدف الحملة وفق ادعاءات الحركة إلى وقف ضم الأراضي ما يؤدي إلى تحمّل مسؤولية مليونيّ فلسطيني ودفع مبادرة للانفصال المدني قدما، وحماية الرؤيا الصهيونية للدولة اليهودية الآمنة والديمقراطية. أوضح أعضاء الحركة: “نستخدم مصطلح الانفصال، الذي يعبّر تماما عن طبيعة العلاقات التي يرغب فيها معظم الإسرائيليين في التعامل مع الفلسطينيين: الانفصال، إنهاء العلاقات السيئة عديمة الثقة والمليئة بالعنف”.