*المتابعة تقر كافة النشاطات التي أقرتها لجنة التوجيه العليا في النقب *المتابعة تؤكد مجددا أن المسجد الاقصى هو مكان مقدس للمسلمين وحدهم *المتابعة تتابع بقلق، الأنباء الواردة عن بيع أراض تابعة للأوقاف الأرثوذكسية في القدس *ردا على قانون القومية: "لا حق للغاصب في تحديد هوية الوطن، بقانون زائل" *المتابعة تدعو كافة الأطراف في الساحة الوطنية للحفاظ على روح الشراكات الكفاحية* 

 

تدعو سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في ختام اجتماعها الدوري، الذي عقد اليوم الخميس في الناصرة، الى أوسع مشاركة في كافة الفعاليات الكفاحية، التي أقرتها لجنة التوجيه العليا في النقب، تصديا لمخططات المصادرة والاقتلاع. كما تؤكد لجنة المتابعة على موقفها الرافض لما يسمى "قانون القومية"، وعلى موقفها الواحد، بأن المسجد الأقصى هو مكان مقدس للمسلمين وحدهم، في حين تعبّر عن قلقها مما يشاع عن بيع مئات الدونمات من الأوقاف الأرثوذكسية في القدس لجهات إسرائيلية وصهيونية.

وقدم رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، استعراضا للقضايا المطروحة على جدول الأعمال، ولحراك ونشاطات المتابعة بين اجتماعين، على مختلف الصُعد، من بينها قضية مكافحة العنف، وسلسلة اجتماعات استمرارا لمؤتمر القدرات البشرية، واجتماعات مع هيئات مقدسية وفلسطينية عامة، بما يتعلق بما تواجهه مدينة القدس المحتلة، بما فيها قضية المسجد الاقصى المبارك.

وشدد بركة على ضرورة التنسيق في القضايا التي لها عدة أطراف تتحرك في المجتمع العربي، من أجل زيادة نجاعة العمل، وتحقيق انجازات على الارض. كما أن على مركبّات لجنة المتابعة أن تبدي مشاركة أكثر في اللجان المنبثقة عن لجنة المتابعة.

واستمع الحضور الى بيانات عن عدة قضايا، فقد استعرض الشيخ رائد صلاح، مسألة التحقيق الاستفزازي معه، ومع الشيخ كمال خطيب، إذ قررت السكرتارية اصدار بيان خاص عن هذه القضية.

وقدم سعيد الخرومي استعراضا لآخر ما يواجهه النقب، وقرارات لجنة التوجيه العليا، وشارك في طرح المعلومات عن النقب، النائبان جمعة الزبارقة واسامة سعدي، والمحامي طلب الصانع. وفي هذا الاطار استمع الاجتماع من قدري أبو واصل وطاهر سيف، عن صدور قرار بتدمير أحد بيوت قرية عرعرة.

وقدم رئيس لجنة مكافحة العنف طلب الصانع بيانا حول عمل اللجنة، وقدم الشيخ رائد صلاح استعراضا لمشروع اقامة لجان "افشاء السلم المجتمعي".

وجرى نقاش مستفيض بين أعضاء المتابعة المشاركين، وقد اتخذت القرارات التالية.

 

النقب

- تؤكد لجنة المتابعة، على أولوية قضية النقب، في قضية الأرض والمسكن، التي تواجهها جماهيرنا في مختلف أنحاء البلاد، خاصة على ضوء تزايد الأخطار على النقب، ومخططات استكمال نزع الملكية عن مئات آلاف الدونمات، واقتلاع بلدات عربية، لإقامة مستوطنات يهودية بدلا منها. وتشير بغضب شديد إلى تلقي أكثر من 200 عائلة أوامر تدمير بيوتها والاخلاء الفوري لأراضيها، تمهيدا للاستيلاء عليها كليا.

وتدعو لجنة المتابعة الى أوسع مشاركة في سلسلة النشاطات التي طرحتها لجنة التوجيه العليا لقضايا عرب النقب، بالتنسيق مع لجنة المتابعة، وبضمن ذلك زيارة خيام الاعتصام القائمة في عدة بلدات في النقب، وخيمة الاعتصام المركزية، التي ستقام في بئر السبع ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، 18 الشهر الجاري تموز، والتي ستبقى حتى يوم الخميس 27 الشهر الجاري، لتنتهي بمظاهرة قطرية، في ظهر ذلك اليوم، على أن يتم نشر تفاصيل نهائية لاحقا.

 

المسجد الاقصى

- تؤكد لجنة المتابعة العليا، مجددا، على الموقف الواحد والراسخ، بأن المسجد الاقصى بامتداده على كل المساحة القائم عليها، مع كافة المرافق والساحات، 144 دونما، هي مكان مقدس للمسلمين وحدهم، ولا حق لأي جهة أخرى فيه، ولا شرعية لحكومة الاحتلال في السيطرة عليه، واغلاق أبوابه في وجه أصحابه المسلمين وشعبنا الفلسطيني عامة، وحرمان  شعبنا في الضفة وقطاع غزة من الوصول اليه، بموازاة فسح المجال أمام عصابات المستوطنين لاقتحامه وتدنيسه يوميا، تحت حراسة جيش الاحتلال.

وقررت لجنة المتابعة العليا، تنفيذ قرار سابق لها، بالقيام بزيارة الى المسجد الاقصى المبارك، في غضون الأيام القليلة المقبلة.

 

الأوقاف الأرثوذكسية

- تؤكد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، على أن كل الأوقاف الاسلامية والمسيحية في البلاد، والى جانب طابعها الديني، فإن مسألة الحفاظ عليها، ومنع تسريبها لجهات صهيونية وإسرائيلية، هي قضية وطنية عليا، والدفاع عن الأوقاف يقف على رأس أجندتنا الوطنية، في اطار الدفاع عن الأرض وهوية الوطن.

إن لجنة المتابعة تنظر بقلق شديد الى الأنباء الواردة عن بيع كلي لما يزيد عن 500 دونم في الشطر الغربي من القدس، تابعة للبطريركية الأرثوذكسية، وهذا كما يبدو امتدادا للأنباء التي تم تداولها حول بيع مساحات شاسعة في مدينة قيسارية التاريخية. 

وتؤكد المتابعة على رفضها لمثل هذه الصفقات، في أي مكان، ومن أي جهة كانت، كون هذه الأملاك هي ملك لشعبها من خلال انتماءاته الدينية. وأن القيادات الدينية، أو لجان الأوقاف، هي مؤتمنة على الأملاك، ولا يملكونها. وشكلت المتابعة لجنة لمتابعة قضية الأوقاف الارثوذكسية، التي يجري الحديث عنها في القدس، كي تطرح المعلومات ا لاحقا على لجنة المتابعة، التي ستجري لاحقا اتصالاتها مع الهيئات التمثيلية الوطنية الرسمية والمنتخبة، في فلسطين والأردن، بهدف تنسيق المواقف.

 

مشروع قانون "القومية"

- تؤكد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، على أنه لا حق للمؤسسة الحاكمة، إن كانت الحكومة أو الكنيست، في سن قانون يهدف الى اختلاق هوية أخرى لهذا الوطن، من خلال ما يسمى "قانون القومية"، أو بالتسمية الشائعة، "قانون: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، بقصد أبناء الديانة اليهودية في العالم. إن هذا القانون الذي أقر الكنيست أحد مشاريعه بالقراءة التمهيدية، وينتظر مشروعا آخر من الحكومة، يهدف الى اختلاق قانون إسرائيلي، يلغي حق الشعب الفلسطيني في وطنة التاريخي، واقامة دولته المستقلة.

إن لجنة المتابعة، تؤكد أن الحق التاريخي لا يمكن أن يلغيه قانون يفرضه الغاصب، فلهذا الوطن شواهد تؤكد هويته، وأولها شعب يصر على حريته واستقلاله، واقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعودة المهجّرين اليه.

 

مكافحة العنف

- تؤكد لجنة المتابعة دعمها لكافة الفعاليات الهادفة الى اقتلاع ظاهر العنف المجتمعي والجريمة المستشرسة في مجتمعنا العربي، وتدعو الى زيادة التنسيق بين لجنة مكافحة العنف المنبثقة عن لجنة المتابعة، واللجان الشعبية، ولجان "افشاء السلم المجتمعي"، التي تقام في هذه المرحلة في عشرات البلدات العربية، على أن تكون لجانا شمولية في تركيبتها، وفق وضعية كل واحدة البلدات.

إن لجنة المتابعة تحذر مجددا، من المحاولات لتشويش الموقف الوطني، ودس أجواء ومعلومات مختلقة، تشكك بصحة وصدق الموقف الوطني، وخاصة الموقف بإدانة أداء الشرطة المتواطئ مع الجريمة، وتشدد على أن القضية ليست اقامة مراكز شرطة، إذ أن الجريمة مستفحلة بشكل خاص في البلدات التي فيها مراكز شرطة. كما أن حملات تجنيد الشبان العربي في سلك الشرطة هدفها التدجين السياسي.

الشراكة والوحدة الكفاحية

- تدعو لجنة المتابعة الى الحفاظ على روح الشراكات الكفاحية بكافة أشكالها، بين مختلف الأطر الفاعلة في مجتمعنا العربي، وتخص بالذكر "القائمة المشتركة"، التي وإن مسألة المشاركة في الانتخابات البرلمانية ليست محط اجماع بين أطر المتابعة، إلا أن سلامة العلاقة بين مركبات القائمة، تنعكس ايجابا على ساحتنا الوطنية وهيئاتنا، بما فيها لجنة المتابعة العليا.