وصفت وزيرة الداخلية البريطانية متظاهري تمرد الانقراض بأنهم "كانوا فرسان البيئة -الصليبيين البيئيين- تحولوا إلى مجرمين" وتعهدت بقمع "تكتيكات حرب العصابات".

وفي حديثها إلى المؤتمر السنوي لاتحاد مراقبي الشرطة، اليوم الثلاثاء، قالت باتيل إنها لن تسمح للمجموعة بإحداث "فوضى".

وتأتي هذه الكلمات القوية من جانب وزيرة الداخلية، بعد حصار المطابع الذي فرضته حركة تمرد الانقراض والذي ترك بعض رفوف محلات بيع الصحف فارغة صباح السبت الماضي.

وقالت باتيل في كلمتها أمام المؤتمر، الذي عقد رقميًا بسبب وباء كورونا Covid-19: "يقال الآن أنه في حالة عدم وجود قانون، لا توجد حرية، وأن القانون والنظام هما حجر الزاوية في مجتمعنا الحر".

حريتنا كل شيء

وأضافت: لا شيء لدينا من دون هذه الحرية، لكن أحداث الأسبوع الماضي كشفت عن تهديد ناشئ آخر – وهو تحول ما يسمى بـ"الصليبيين البيئيين إلى مجرمين". مشيرة إلى أنهم حاولوا إفشال حق الإعلام في النشر بلا خوف ولا محاباة، كما ان ما فعلوه كان هجوما مخجلا على أسلوب حياتنا واقتصادنا وسبل عيش الغالبية المجتهدة.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية: "أنا أرفض السماح بهذا النوع من الفوضى في شوارعنا. وأنا مع إسقاط القوة الكاملة للقانون على تلك الأقلية الأنانية. يجب إيقاف المجرمين الذين يعطلون مجتمعنا الحر. وعلينا جميعًا أن نقف بحزم ضد تكتيكات حرب العصابات في تمرد الانقراض".

وقالت باتيل إن "مهاجمة وظائف الناس وسبل عيشهم" ليست "احتجاجًا سلميًا". وأضافت: هذه ليست تكتيكات سلمية. هذه تكتيكات يتم نشرها لإحداث أكبر قدر من الضرر للمجتمع، مثل إغلاق الطرق.

تهديد الحياة

وأشارت باتيل إلى أنه في الأسبوع الماضي رأينا سيارات الإسعاف والأضواء الزرقاء لا تستطيع حتى الوصول إلى المستشفيات بشكل أساسي، كما تعلمون أنها تهدد حياة الناس بالإضافة إلى الرفاهية الاقتصادية لمجتمعنا في وقت نحاول فيه بالفعل تنشيط المجتمع وتشغيله مرة أخرى.

وتأتي تعليقات وزيرة الداخلية بعد أن قالت الحكومة إن سلطات مساعدة الشرطة في التعامل مع الاحتجاجات التخريبية "تخضع للمراجعة المستمرة".

واتهم وزير الدولة بوزارة الداخلية كِت مالتهاوس بعض نشطاء منظمة تمرد الانقراض بالسعي إلى "فرض وجهة نظر متطرفة للعالم" على الآخرين، وقال إن "السبب الجدير" للحملات البيئية "يقوضها تكتيكاتهم".

ويوم أمس الإثنين، قال إنه والسيدة باتيل ملتزمان بضمان حصول الشرطة على "الصلاحيات المطلوبة للتعامل مع الاضطراب" الذي تسببه مجموعات، مثل تمرد الانقراض، وقال مالتهاس لمجلس العموم: "سأحتفظ بالأدوات المتاحة للتعامل مع هذا السلوك تحت مراجعة مستمرة.