قعت إسرائيل، الخميس، على اتفاقية لتسيير رحلات جوية مباشرة مع المغرب، بحسب ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عبر موقعها الإلكتروني (واينت).

ولم تذكر الصحيفة أية تفاصيل أخرى حول الاتفاقية، فيما لم يصدر إعلان مغربي رسمي بالخصوص؛ في المقابل، شارك رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ما نشره مراسل "واينت" حول توقيع الاتفاقية، على قناته الرسمية في تطبيق "تلغرام"، دون أن يعلق على الموضوع.

وأشارت "يديعوت أحورونوت" إلى أن اتفاقية تسيير الرحلات المباشرة هذه تعتبر ثالث اتفاقية طيران يتم توقيعها مؤخرًا بين إسرائيل ودول عربية، بعد اتفاقيتين مماثلتين أبرمتهما تل أبيب مع الإمارات والبحرين خلال الأشهر الماضية.

وسيسمح التوقيع على الاتفاقيات، ببدء الرحلات المباشرة بين تل أبيب والرباط، بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء الثلاثاء الماضي، عن مكتب وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف.

وأشارت الصحيفة، عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن موعد تسيير الرحلة الجوية الأولى المباشرة وتدشين الخط الجوي التجاري المباشر، يعتمد، من بين أمور أخرى، على القيود المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا في المغرب وإسرائيل.

وأعلن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما. وأصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل، خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

ونقل مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، رسائل إلى إسرائيل، قالوا فيها إن الإدارة الجديدة ستسعى إلى مواصلة عملية تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، التي بدأت خلال الأشهر الأخير من ولاية ترامب.

وقال رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إلياف بنيامين، خلال إحاطة لمعاهد أبحاث وناشطين مؤيدين لإسرائيل، إنه "لا أعتقد أنه بالإمكان إعادة العلاقات التي أقيمت بين إسرائيل والدول العربية في الأشهر الأخيرة إلى الوراء" حسبما نقل عنه موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الجمعة.

وأضاف بنيامين أن "يوجد أمام الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة أمور كثيرة على الطاولة قبل أن ينشغلوا بإسرائيل، لكننا على اتصال مع طاقم بايدن، وسمعنا منهم أنهم يؤيدون عملية التطبيع، وأنهم مستعدون لمواصلته وسنعمل معهم على ذلك".

وكان بايدن قد أعلن في بيان خلال حملته الانتخابية عن تأييده لاتفاق التحالف وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات. وترددت تقارير أن إسرائيل قلقة من احتمال "فتور" العلاقات بين إدارة بايدن وبين السعودية ومصر والإمارات، خصوصا على خلفية انتهاكات حقوق الإنسانن والحرب في اليمن.

وحسب بنيامين، فإن إسرائيل تواصل الاتصالات مع دول أخرى في شمال أفريقيا والخليج بهدف التوصل إلى اتفاقيات تطبيع علاقات أخرى. وقال إن "قسما منها مستعد أكثر وقسم مستعد أقل" للتوصل لاتفاقيات تطبيع. "وأتوقع انضمام دول أخرى. ولا أعلم إذا كان هذا سيتم خلال أسابيع أو أشهر، لكن ستكون هناك دول أخرى. وأعتقد أنن قسما من الدول تنتظر رؤية كيفية تقدم العلاقات بين إسرائيل والدول التي طبّعت".