في أول خطوة دولية له بعد انتخابه، أكّد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الخميس أنّ بلاده ستنقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، في إجراء يُثير جدلاً كبيرًا وسبق أن أقدم عليه نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وكتب بولسونارو على تويتر "كما سبق أن أعلنّا خلال الحملة (الانتخابية)، نعتزم نقل سفارة البرازيل من تل أبيب إلى القدس"، مضيفا أنّ "إسرائيل دولة تتمتع بالسيادة وعلينا أن نحترم ذلك تماما".

وبُعيد هذه التغريدة التي نشرها بالبرتغالية والإنكليزية، أكّد الرئيس اليميني المتطرّف في مؤتمر صحافي أنه لا يعتقد أنّ إعلان هذا الأمر سيؤدّي إلى "أجواء مشحونة" في العلاقات بين البرازيل والشرق الأوسط. وقال "نكنّ أكبر قدر من الاحترام لشعب إسرائيل وللشعب العربي. لا نريد إثارة مشاكل مع أحد. نريد ممارسة التجارة مع الجميع والسعي إلى حلول سلمية لمعالجة المشاكل".

وفي حال نفذ الرئيس المنتخب ذلك، ستكون البرازيل ثالث دولة تنقل سفارتها إلى القدس بعد غواتيمالا والولايات المتحدة، التي أثار قرارها المخالف لعقود من الدبلوماسية الأميركية، غضب الفلسطينيين وعدد من دول العالم.

ترحيب إسرائيلي

في المقابل، رحبت إسرائيل بهذا الإعلان، ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار الرئيس البرازيلي ب نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس بأنه "قرار تاريخي"

وجاء في بيان صدر عن نتنياهو مساء الخميس: "يسرني بصراحة أن الرئيس البرازيلي الجديد صديقي جاير بولسونارو اتخذ قرارا حول نقل سفارة بلاده إلى القدس. إنه خطوة صحيحة ولها معنى تاريخي".

ورأى نتانياهو أن انتخاب بولسونارو "سيؤدي إلى صداقة كبيرة بين الشعبين وإلى تعزيز العلاقات بين البرازيل وإسرائيل".

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي لوكالة فرانس برس إن نتانياهو سيحضر "على الأرجح" مراسم تنصيب الرئيس البرازيلي المنتخب في يناير المقبل.

يذكر أن بولسونارو (63 عاما) فاز الأحد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية البرازيلية، التي أدلى خلال حملتها بتصريحات وصفت بالعنصرية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية العربية وضمتها في 1967، ثم أعلنت المدينة بشطريها عاصمة "موحدة وأبدية" لها في 1980، في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة حينها، فيما يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

واعترف الرئيس الأميركي في السادس من ديسمبر من العام الماضي، بالقدس عاصمة لإسرائيل، متجاهلا تحذيرات مختلف الأطراف.

ونقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في 14 مايو، قبل أن تعلن غواتيمالا وبنما أنهما ستحذوان حذو واشنطن، لكن بنما تراجعت عن الخطة.