مندوب وزارة الزراعة يعترف: الخطّة الحالية لا تستطيع سدّ فجوات تراكمت على مدار 70 عام

 

" حتى الان، سنة وشهران بعد بداية موعد تنفيذ الخطّة الخماسية للتطوير الاقتصادي والاجتماعي في النقب، لا توجد أيّ خطة واضحة ومستقلة لزيادة نسبة تشغيل النساء العربيات البدويات في النقب. وزراء الحكومة الذين يتغنون بنواياهم لتطوير المجتمع البدوي بشكل عام ودمج النساء العربيات البدويات في النقب في سوق العمل، لم يروا من المناسب تخصيص هدف ضمن الخطة لزيادة نسبة مشاركتهن في سوق العمل، وهنّ الجمهور الأكثر حاجة لمثل هذه الخطّة."

بهذه الكلمات افتتحت النائبة عايدة توما سليمان (الجبهة – القائمة المشتركة) ورئيسة اللجنة لمكانة المرأة والمساواة الجندرية اليوم (الثلاثاء) جلسة تلخيصية بمشاركة وزارة الزراعة تناولت الخطّة الخماسية لتطوير النقب للسنوات 2017-2021 ودور الخطة في تعزيز دمج النساء العربيات البدويات في سوق العمل. أتت هذه الجلسة التي شارك فيها النوّاب سعيد الخرومي، مسعود غنايم، وجمال زحالقة كباكورة لسلسلة جلسات سابقة تطرقت لدور الوزارات المختلفة في الخطّة بحيث تكشّف من هذه الجلسات انه بخلاف الخطة السابقة للسنوات 2012-2016، فإن الخطة الجديدة لم تضع لها هدفًا لزيادة نسبة مشاركة النساء في سوق العمل.

وإنتقدت توما – سليمان استمرار الوزارات في طرح الادعاءات المختلفة أن هنالك مشاريع عامة تعنى بقضيّة زيادة المشاركة في سوق العمل بالنقب بشكل عام، وأن هذه المشاريع تم إقرارها بناءً على اجندة العمل المطروحة بمشاركة رؤساء السلطات المحلية في النقب، بحيث قالت أن قضية تشغيل النساء وتعزيز مكانتهن غير موجودة في سلم أولويات رؤساء السلطات المحليّة في النقب وعلى الوزارات التدخل في مثل هذه الحالات وطرح قضايا المجموعات المستضعفة. وأضافت " هنالك ضرورة بدمج مندوبات نساء من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات النسائية الفاعلة في النقب ضمن اللجنة الجماهيرية التي تحدد اجندة العمل في النقب".

وبدوره قال النائب مسعود غنايم " على مدار عدة جلسات حول توفير اماكن عمل للنساء العربيات البدويات في الجنوب سمعنا المكاتب والوزارات الحكومية ذات الصلة وخاصة وزارة الزراعة التي اوكلت لها الحكومة قضية متابعة شؤون العرب في النقب، يتحدثون عن برنامج وميزانيات تم رصدها ولكن بكل هذه الجلسات لم نلمس تقدم جدي بهذا الموضوع. وحتى الآن لا تزال هناك عوائق كثيرة امام مشاركة النساء في سوق العمل بالشكل الصحيح والمناسب. ومعظم هذه العوائق بسبب عدم جدية الحكومة في استيعاب النساء في سوق العمل"

وفي حديثه تطرق النائب د. جمال زحالقة الى عدة نقاط بخصوص تشغيل النساء العربيات في النقب قائلا: " هنالك اهمية كبيرة لإشراك جمهور الهدف عند بناء مخطط لتشغيل النساء العربيات" مشيرًا الى اشراك النساء العربيات في النقب.

 وأشار زحالقة الى نسبة النساء العربيات عامةً المرتفعة في الجامعات والكليات مقارنة بالرجال، ونسبة النساء العربيات في النقب على وجه الخصوص. لكن الخطورة تكمن في انخفاض هذه النسب عند عدم وجود أماكن عمل" وأضاف: " على الحكومة ان تقوم بتخصيص اماكن عمل للنساء العربيات، لعدم حدوث هذه النتيجة العكسية فلا فائدة من تأهيل النساء على المستوى المهني عند انعدام اماكن عمل"

 

هذا وأقر مندوب وزارة الزراعة، السيد يريف مان أن الخطّة الخماسية الحالية فعلًا لا تتطرق لمشاريع وهدف واضح لتشغيل النساء البدويات واعترف أن هذه الخطة لا تستطيع بسدّ الفجوات التي تراكمت في المجتمع البدوي على مدار 70 عام، وعليه صدقت رئيسة اللجنة بشأن أهمية تخصيص بند خاص لتشغيل النساء.

وبعد مساءلتها لمندوبي الوزارات صرّح مندوب وزارة الزراعة، الوزارة المؤتمنة على تنفيذ الخطة، أنه بعد سلسلة الجلسات التي تم عقدها في اللجنة، هنالك طاقم عمل خاص طور الإقامة سيعنى ببناء خطة واضحة ومفصلة لدمج النساء العربيات البدويات في سوق العمل، بحيث سيقدم للجنة مكانة المرأة، خلال شهرين، تقرير حول تطورات بناء الخطة.

هذا وقالت توما-سليمان في تلخيصها للجلسة أنها تبارك هذه الخطوة لكنها لن تقبل بأقل من خطة مفصلة وواضحة تتخلل مشاريع تدريبية ومهنية للنساء، وتطوير أماكن عمل ومناطق صناعية محليّة ومناطقية بحيث قالت ان هذه هي الخطوة الأهم التي ستزيد من مشاركة النساء في سوق العمل. وأضافت توما-سليمان أنه يجب تحديد ميزانيات واضحة مرصودة لهذه الخطط والمشاريع بحيث يكون بالإمكان متابعتها ومراقبة تنفيذها