قرر المجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا (كابينيت كورونا)، فرض إغلاق شامل ومشدد بدءًا من الجمعة المقبل، ويستمر 16 يوما إلى ما بعد اليوم التالي لعيد العُرش اليهودي، المسمى "بهجة التوراة"، في 11 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

والقيود الجديدة تشمل:

  • إغلاق الكُنس ودور العبادة (السماح بالصلاة لمجموعات من 20 شخصا في أماكن مفتوحة لا تبعد أكثر من 1000 متر عن محيط مكان السكن).
  • تقليص المشاركة في المظاهرات (حتى 20 شخصا بمسافة لا تتجاوز 1000 متر عن مكان السكن).
  • إغلاق جميع أماكن العمل غير الحيوية.
  • إغلاق المصالح التجارية والأسواق.
  • تقليص عمل المواصلات العامة (الإبقاء على الخطوط ‘الحيوية‘).
  • إغلاق مطار بن غوريون أمام الرحلات المغادرة (على الحكومة البت في هذه المسألة).
  • منع التجمهر وإمكانية مخالطة أفراد العائلة الصغيرة فقط.

وتشمل القيود الجديدة إغلاق القطاعين العام والخاص، باستثناء عمل الموظفين في المجالات الحيوية؛ والقرارات التي تتعلق بالكُنس ودور العبادة تدخل حيّز التنفيذ غداة ما يسمى بـ"يوم الغفران" اليهودي الذي يصادف يومي 27 و28 أيلول/ سبتمبر الجاري.

وتجتمع الحكومة، الليلة، للمصادقة على القرارات الجديدة.

ولفت التقارير إلى أن الوزراء الأعضاء في "كابينيت كورونا" لم يصادقوا بالتصويت على القرارات الجديدة، حيث قرر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، نقل التصويت مباشرة إلى جلسة الحكومة، بعد التشاور مع شركائه في الحكومة.

وجاءت هذه القرارات خلافا لتوصيات مُنسف مواجهة كورونا في الحكومة، روني غمزو، الذي أكد خلال اجتماع الحكومة أنه اقترح مخططا "معتدلا" يشمل الإبقاء على عمل القطاعين العام والخاص بموجب قيود تنص على تقلص حجم النشاط الاقتصادي بنسبة 50%.

وافتتح نتنياهو جلسة الحكومة بتحذير الوزراء معتبرا أنه "نحن أمام لحظة الحقيقة. الموجة تضرب العالم كله وتضربنا أيضا. للأسف عدد المرضى يرتفع وعدد الموتى كذلك"، وأضاف "من أجل إنقاذ أرواح المواطنين، يجب أن نفرض إغلاقًا كاملاً من يوم الجمعة المقبل حتى ‘بهجة التوراة‘".

وتابع "ثم نمدد الإغلاق لمدة أسبوعين آخرين، آمل ألا تشمل كل هذه القيود المشددة، لكنني أقول ذلك سلفا - يعتمد ذلك على المعطيات. وبقدر ما يسمح به الموقف. وسنعود تدريجيا إلى برنامج ‘إشارات المرور‘ وإدارة روتين كورونا".

وادعى نتنياهو أن "هذا الإجراءات ضرورية أيضًا لمصلحة الاقتصاد. إذا كان علينا أن نتحرك ونتخذ خطوات صعبة، فمن الأفضل أن نقوم بها الآن خلال العطلات عندما يكون الاقتصاد في حالة تباطؤ".

ويرى نتنياهو أنه في ظل معدلات الإصابة المرتفعة، فإنه لا يمكن منع أو تجنب الإغلاق الكامل والمشدد، لذلك قال إنه "من المفضل فرض الإغلاق في أيام العطلات (خلال فترة الأعياد اليهودية التي تنتهي بعيد العرش في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر) بسبب انخفاض النشاط التجاري في هذه الفترة"، في محاولة لتقليل من حجم الضرر الاقتصادي للإغلاق.

وتفيد تقديرات وزارة المالية الإسرائيلية بأن تكلفة الإغلاق تصل إلى أكثر من 35 مليار شيكل، وأنه سيؤدي إلى "مستويات لا مثيل لها من البطالة في إسرائيل" في زيادة تتراوح بين 400 ألف و 800 ألف عاطل جديد عن العمل.

وفي شريط مصور بثه على صفحاته الرسمية خلال انعقاد "كابينيت كورونا"، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن "المناقشات في ‘كابينيت كورونا‘ جادة ومعقدة. الوضع صعب وعلينا اتخاذ قرارات صعبة لكن كرئيس للحكومة أنا ملتزم بحماية حياتكم". وقال نتنياهو خلال المداولات في "كابينيت كورونا": "في جميع الأحوال، سنفرض إغلاقا كاملا بسبب ارتفاع معدلات الإصابة".