اقترحت وزير العمل الإسبانية يولاندا دياز السبت أن تمدد الحكومة لثلاثة أشهر إضافية خطة إجازات العمل القسرية التي تم إقرارها لاحتواء تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد.

وصرّحت الوزيرة عقب محادثات أجرتها مع الحكومة الإقليمية في مايوركا ومسؤولي النقابات أنه لن يكون من المنطقي التخلي عن خطة إجازات العمل القسرية في نهاية سبتمبر.

وعن الخطة التي استفاد منها ملايين الأشخاص قالت الوزيرة "لن يكون من المنطقي التخلي عن نظام بأهمية ذاك الذي أعدته الحكومة".

وتابعت في تصريحات بثّتها إذاعة "ار ان اي" الإسبانية "من غير المنطقي أن نعد آلية تشمل قدرا هائلا من الموارد العامة ثم في اللحظة الحاسمة... نتخلى عنها".

وقالت الوزيرة إن "الفصل الأخير من العام هو الأساس"، مشيرة إلى أنها تسعى إلى طمأنة الموظفين، مضيفة "لن نلغي شيئا".

وتأتي تصريحات وزيرة العمل غداة دخول إسبانيا رسميا في ركود بعد تدهور إجمالي الناتج العام للبلاد 18,5 بالمئة في الفصل الثاني من العام 2020.

وبين منتصف مارس ونهاية مايو استفاد من خطة إجازات العمل القسرية ما مجموعه 3,7 ملايين شخص، وفق أرقام وزارة العمل.

وحظرت الحكومة تسريح الموظفين في الأشهر الستة التي تلي انتهاء العمل بالخطة، علما أنه من المتوقع تقليص هذه المهلة.

وشكّل التعهّد بتمويل خطة البطالة الموقتة هذه أحد التدابير الأساسية التي اتّخذها رئيس الحكومة بدرو سانشيز لتحفيز الاقتصاد المتضرر بشدة جراء إغلاق استمر أشهرا.

وتسببت الجائحة بإلغاء أكثر من مليون وظيفة في إسبانيا بين أبريل ويونيو، غالبيتها في قطاع الخدمات والسياحة.

وقفز معدّل البطالة في إسبانيا إلى 15,3 بالمئة في نهاية يونيو، وبحسب توقّعات الحكومة يتوقّع أن يواصل الارتفاع إلى 19 بالمئة بنهاية العام الجاري، فيما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن معدّل البطالة في البلاد سيبلغ 20,8 بالمئة.

وتشهد إسبانيا التي تضرّرت بشدة جراء الجائحة التي أودت بأكثر من 28 ألفا و400 شخص على أراضيها، تسارعا في وتيرة الإصابات الجديدة استدعى صدور تحذيرات سفر أوروبية ودفع بريطانيا إلى فرض الحجر الصحي على الوافدين من الأراضي الإسبانية ما ألحق ضررا بجهود تعافي قطاعها السياحي.