أصبح تطبيق واتساب واحدا من أكثر الوسائل السائدة للاطلاع على الأخبار ومناقشتها، وفقا لما توصلت إليه دراسة جديدة. غير أن استخدام تطبيق المراسلات الفورية يبدو متباينا بدرجة كبيرة بين الدول. ففي ماليزيا، قال أكثر من 50 في المئة من المستطلع آرائهم إنهم يستخدمون تطبيق واتساب للاطلاع على الأخبار مرة واحدة أسبوعيا على الأقل، لكن النسبة في الولايات المتحدة تضاءلت كثيرا لتصل إلى ثلاثة في المئة فقط، وخمسة في المئة بالمملكة المتحدة. كما أشار تقرير "ديجيتال نيوز ريبورت" إلى أن الجدل الدائر حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد أدى إلى تنامي تراجع الثقة في وسائل الإعلام البريطانية. وذكر أن 43 في المئة من المستطلع آرائهم أعلنوا أنه يمكن الوثوق بالأخبار، مقابل 50 في المئة العام الماضي، في الوقت الذي تعرضت فيه بي بي سي على وجه التحديد لانتقادات بسبب اتهامها بالتحيز لصالح معكسر البقاء في الاتحاد، وإخفاقها في الكشف عن "حملات التشويه" ضد حملة الخروج. وغطت الدراسة، التي أعدها معهد رويترز لدراسة الصحافة، 34 دولة في أوروبا والأمريكتين وآسيا إلى جانب تايوان وهونغ كونغ، برعاية بي بي سي وغوغل وآخرين.

وأجرت مؤسسة "يوغوف" لاستطلاعات الرأي مسحا على 71,850 شخصا في الفترة من يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط لاستخلاص بيانات الدراسة.

"ثاني مصدر للأخبار"

وأشارت النتائج إلى أن فيسبوك يظل أكثر وسائل التواصل الاجتماعي وخدمات المراسلات الفورية شعبية للحصول على الأخبار عدا دولتين، هما اليابان وكوريا الجنوبية، التي يسيطر فيها على التوالي كل من موقع يوتيوب وتطبيق كاكاو توك.

وذكر التقرير أن تبادل الأخبار ومناقشة تفاصيلها كان أكثر ما تناوله مستخدمو تطبيقات المراسلات الفورية، لا سيما واتساب.

وطبقا للتقرير، فإن واتساب الآن هو ثاني أكبر منصات التواصل الاجتماعي انتشارا في الحصول على الأخبار في تسع دول من بين 36 موقعا، وثالث أكبر منصة شيوعا في خمس دول أخرى.

وقال معدو الدراسة إن هناك عدة أسباب لارتفاع شعبية واتساب، منها خاصية التشفير الكلي للرسائل، ما يعني أنه لا يتمكن من رؤية الرسائل سوى مرسلها ومستقبلها، وهو ما يوفر حماية تامة للمستخدمين من مراقبة السلطات.

وقال نيك نيومان، أحد معدي الدراسة: "كانت تركيا من بين أكثر الأماكن التي شهدت اتساعا في انتشار واتساب، إذ يعد التعبير عن التوجهات المناهضة للحكومة على الشبكات المفتوحة، مثل فيسبوك، أمرا محفوفا بالمخاطر."

وأضاف: "نتيجة لذلك، يستخدم الناس مجموعات مغلقة، حيث يمكنهم الشعور بقدر أكبر من الثقة في التعبير عن آرائهم."

كما استفاد واتساب من توفير شبكات الهواتف المحمولة لخاصية الاستخدام غير المحدود لاتصال البيانات في مناطق كثيرة في أمريكا اللاتينية، ما شجع على استخدام التطبيق. كذلك سلط التقرير الضوء على اتساع مشاعر القلق إزاء "الأخبار المزيفة". وأشار إلى شكوك كثير من المستخدمين من أن غياب القوانين لدى وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها الخوارزميات ساعد في الانتشار السريع لقصص إخبارية مزيفة متدنية الجودة. وأظهرت النتائج أن ياهو نيوز لا تزال أوسع العلامات التجارية الإخبارية انتشارا بالنظر إلى عدد المستخدمين الذين يتصفحون خدماته أسبوعيا في 36 سوقا. كما احتل ياهو نيوز المركز الأول في الحصول على الأخبار على الإنترنت في الولايات المتحدة واليابان وتايوان. وربما يعود الانتشار الواسع لياهو نيوز - كما يقول المستخدمون - إلى تميزه في "نشر أخبار الترفيه" بصورة أفضل من منافسيه.