جاء إعلان مرشحة الرئاسة الأميركية السابقة هيلاري كلينتون عزمها على تأليف كتاب جديد عن حياتها متضمنا حملتها الانتخابية الخاسرة للرئاسة في 2016، ليعيدها إلى الأضواء مجدداً بعد أن خفت نجمها وانطفأ لمعان اسمها على أثر خسارتها المدوية في السباق الرئاسي، وينتظر أن ينشر الكتاب المؤلف من مقالات في النصف الثاني من العام الجاري وسيكون مستوحى من اقتباسات جمعتها خلال عقود قضتها من العمل في الحياة العامة كما سيشمل أيضا أفكارها عن المستقبل.

وفي هذا السياق قالت وزيرة الخارجية الأميركية والسيدة الأولى سابقا، في بيان للشركة الناشرة دار «سايمون وشوستر لطباعة الكتب»، نقلته وكالة "أسوشيتد برس ": "هذه هي الكلمات التي أعيش بها".

وأضافت: "ساعدتني هذه الاقتباسات على الاحتفال بالأوقات الجيدة، والضحك خلال الأوقات السخيفة، وعلى المثابرة خلال الأوقات الصعبة، وتعميق تقديري لجميع ما تقدمه الحياة".

من المقرر أن يصدر الكتاب، الذي لم يحدد له عنوان بعد، هذا الخريف وسوف يتضمن أهم التصريحات التي أدلت كلينتون بها. ومن المعلوم أنه لن يكون هذا كتابها الأول، فقد سبق لكلينتون، التي خسرت إنتخابات الرئاسة الأميركية أمام الرئيس دونالد ترامب، أن خاضت غمار الكتابة، وصدر لها خمسة كتب سابقة.

وكان قد تصدر كتابها "يتطلب الأمر قرية بأكملها" قائمة الكتب الأفضل مبيعا في طبعة مصورة للشباب، وهي أيضاً حالياً في طور إعادة إصدار طبعة جديدة منه.

كذلك تعرض كتاب آخر لها وعنوانه «الخيارات الصعبة»، لعدد من الأقاويل والنقل المزيف عن لسان كلينتون لمعلومات لم ترد أصلاً في الكتاب المذكور، والذي يعتبر بمثابة مذكرات السيدة الأولى السابقة فى الفترة التى قضتها وزيرة للخارجية الأميركية ولاعبًا أساسيًا في أروقة البيت الأبيض بين أعوام 2008 و 2013، وتركز بمعظمه حول التطورات والتغيرات التي شهدتها المنطقة ولا سيما مصر.

فالكتاب قدم من الوقائع ما يوضح أن "ثورة 25 يناير" المصرية فاجأت أميركا وأربكتها، وذلك وفقا لما ورد في مقال منشور للكاتبة منار الشوربجي، والذي نقلت فيه قول كلينتون إن الإدارة وقتها «اهتمت بالمبادئ» لكنها خشيت من وصول الإخوان المسلمين للسلطة لو إنهار نظام مبارك، ولم تشأ أن تبدو أمام حلفائها فى الخليج بمظهر من تخلت عن حليفها القديم".

خطط كلينتون 2017

وقد قالت هيلارى كلينتون نصًاا فى كتابها «الخيارات الصعبة»، إن «الإخوان المسلمين فشلوا فى أن يحكموا بشكل شفاف وجامع، واصطدم مرسي مرارا بالقضاء وسعى لتهميش معارضيه السياسيين بدلا من أن يبني إجماعا وطنيا واسعا، ولم يفعل الكثير لتحسين الوضع الاقتصادى، وسمح باستمرار اضطهاد الأقليات بما فى ذلك الأقباط». وتلك ليست لغة ولا لهجة من يدعم الإخوان أو يتعهد لهم بإعلان دولة الخلافة الإسلامية.

وتشير المصادر المواكبة، الى أن لدى هيلاري كلينتون الكثير من الخطط لسنة 2017، بما في ذلك عرض تأملاتها بشأن خسارتها الانتخابات الرئاسية أمام دونالد ترامب. وسوف تستأنف علاقتها مع وكالة هاري ووكر، التي قدمت من خلالها كلمات مدفوعة الأجر، الأمر الذي انتقده السيناتور برني ساندرز وآخرون خلال السباق الانتخابي، وسوف تظهر في مركز تجمع المثليين في 20 أبريل في نيويورك، وسوف تتحدث خلال الشهر القادم في احتفال يوم المرأة العالمي، الذي تنظمه مؤسسة «فايتال فويسز» التي أسستها هيلاري كلينتون عام 1997 عندما كانت السيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية، مع وزيرة الخارجية آنذاك مادلين أولبرايت.

وبحسب ما عودتنا، فإن سيدة البيت الأبيض السابقة تكتب مذكراتها بطريقة مُتقنة وشائقة، وتحسن الترويج لنفسها، فهل سيكون كتابها المنتظر على نفس المنوال، ولن يعدو كونه سوى "تبييضًا" لوجه هيلاري وخطاب دعاية لإنجازاتها؟