رغم أن الزعيم النازي أدولف هتلر كرس الكثير من صفحات كتابه "كفاحي" لتوضيح أسباب كراهيته لليهود إلا أن باحثين وجدوا المزيد من التفسيرات الشخصية لهذا الأمر، بحسب ما ورد بصحيفة هاآرتس الإسرائيلية.

وفي هذا الإطار طرحت العديد من النظريات عن أسباب الكراهية التي حملها هتلر لليهود، والتي تراوحت بين أصله اليهودي وتسبب طبيب يهودي في آلام مبرحة لوالدته قبل وفاتها.

الأصل اليهودي

وقال ديفيد غرين في مقال بالصحيفة إنه قبل وصول هتلر للسلطة كانت هناك شائعات أنه من أصول يهودية، وهو جانب في تاريخه العائلي تعرض للكثير من التشويه.

وأضاف غرين قائلا إن والده ألويس هتلر كان طفلاً غير شرعيا. فرغم أن جدته ماريا آنا شيكلغروبر تزوجت في النهاية يوهان غورغ هايدلر وحملت اسمه إلا أن ألويس كان يبلغ من العمر 5 سنوات بالفعل لدى زواج أمه، وهي لم تكشف أبدا عن هوية الأب الحقيقي.

وثارت العديد من التكهنات حول هوية جد هتلر وتمحورت حول يوهان غورغ هايدلر نفسه وشقيقه يوهان نبوموك هايدلر الذي ترك لألويس جزءا من ضيعته.

قصة صورة "صديقة هتلر" اليهودية

ردود أفعال على تصريحات نتنياهو بشان "محرقة اليهود"

هل مات نائب هتلر الذي ولد في مصر؟

وقال ديفيد غرين في مقاله إن هناك رواية ثالثة عن يهودي يدعى ليوبولد فرانكنبرغ وهو بحسب محامي هتلر الشخصي الأبن الأصغر لأسرة يهودية وظفت جدة هتلر ماريا كطباخة في الوقت الذي حملت فيه بألويس.

ووفقا لشهادة محامي هتلر هانز فرانك في محاكمات نورنمبرغ في عامي 1945 و1946 أنه سمع من هتلر نفسه عام 1930 حديثا عن جذوره اليهودية.

طبيب أم هتلر

كما تتحدث رواية أخرى عن سبب كراهية هتلر لليهود وهو الطبيب إدوارد بلوخ الذي عني بوالدة هتلر كلارا هتلر قبل وفاتها متأثرة بسرطان الثدي عام 1907 عن عمر يناهز 47 عاما.

ففي ذلك الوقت لم يكن هناك علاج لمرضها ولكن الدكتور بلوخ وبإصرار من نجلها عالجها لمدة أكثر من شهر بعقار تجريبي اسمه iodoform وهو الدواء الذي سبب لها الكثير من الألم، ولكنه لم يمد في حياتها.

ولكن الرواية الأخيرة غير منطقية لأن هتلر كان قد بعث برسالة للدكتور بلوخ عقب وفاة والدته يشكره على رعايته لها، كما استثناه من الإجراءات المشددة ضد اليهود لاحقاً حتى هاجر لأمريكا حيث توفي عام 1945.

المفتي

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اقترح قبل سنوات أن هتلر استمد فكرة إبادة اليهود من مفتي القدس أمين الحسيني.

وقال نتنياهو إن هتلر كان سيكتفي بطرد اليهود من ألمانيا ولكن الحسيني شكا من أنهم سيأتون إلى فلسطين وعندما سأله هتلر عن توصياته أجاب بأن العرب ينصحون بـ "إحراقهم".

وفي كتابه كفاحي قال هتلر إنه لم يكن يحمل أي مشاعر خاصة تجاه اليهود حتى انتقل إلى فيينا عام 1908 وبعد خسارة ألمانيا للحرب العالمية الأولى حملهم المسؤولية.

وفي ذهن هتلر فإن كل المجموعات التي اعتبرها مسؤولة عن فشل ألمانيا مثل البلاشفة والاشتراكيين والاشتراكيين الديمقراطيين باتوا في نفس القائمة مع اليهود، وتطور الأمر بالنسبة له ليأخذ بعدا عنصريا فأصبح اليهود ومجموعات مثل السلاف والغجر أدنى من العرق الآري.