يقول سدس المتزوجين في بريطانيا إنهم ينامون في غرف نوم منفصلة، مشيرين الى اختلاف عادات النوم والشخير من بين الاسباب. والمعروف ان الملكة اليزابيث ودوق ادنبرة ينامان كل في غرفة منفصلة. ونُقل عن الليدي باميلا هيكس ابنة عم الملكة قولها "ان الطبقة العليا كانت دائماً تنام في غرف نوم منفصلة تفادياً لشخير الشريك وركلاته. وحين يكون المزاج رائقاً يشترك الاثنان في غرفة واحدة. فمن الجميل ان يكون المرء قادراً على الاختيار".

الآن كشف صديق للعائلة المالكة أن سر سعادة ولي العهد امير تشارلس وزوجته كاميلا ، دوقة كورنول ، ليس نومهما في غرفتين منفصلتين فحسب، بل لديهما غرفة نوم ثالثة يلوذان بها "متى ما يحلو لهما ذلك".

وبحسب الصديق، فإن "لصاحب السمو الملكي غرفة ذات سرير مزدوج وديكور حسب ذوقه ولكاميلا غرفتها الخاصة بسرير مزدوج وديكور يناسب ذوقها".

وبهذه الطريقة لن يتعثر احد بملابس الآخر المرمية على الأرض أو يستيقظ مع الآخر حين يرن جرس ساعته المنبهة أو يقلق بشأن ازعاج الآخر إذا اراد القراءة الى ساعة متأخرة.

فهل حقاً ان سر السعادة الزوجية يكمن في ثلاث غرف نوم منفصلة؟ يبدو ان خبراء النوم والعلاقات الزوجية منقسمون في هذا الشأن. فالكاتبة المختصة بالحياة العائلية كيت فيجيز ترى ان وجود ثلاث غرف نوم يوفر مساحة أوسع للعيش حياة زوجية سعيدة، ولكن كم من الأشخاص لديهم الامكانات المادية لمثل هذا الترف؟

من جهة اخرى، يعتبر خبير النوم الدكتور نيل ستانلي ان استخدام غرف نوم منفصلة هو "الحل الأمثل" لمشاكل النوم. ويشير ستانلي الى ان نوم الزوج والزوجة في سرير واحد ممارسة حديثة العهد نسبياً، وفي السابق كان الفقراء وحدهم يفعلون ذلك لأن النوم في غرف منفصلة فوق قدرتهم المادية. ومنذ اصبح النوم في سرير واحد هو القاعدة تضرر نومنا، بحسب الدكتور ستانلي، مؤكداً "ان سبب الكثير من نومنا المضطرب هو شريك الفراش، وكل ما يعكر نومك يضر بك، وبالتالي فان النوم في غرف منفصلة ضروري لنومك إذا كان الشريك يعكره".

البعض يرون ان النوم في غرف منفصلة دليل أزمة في الزواج. ولكن الدكتور ستانلي ينفي ذلك ويقول إن من التصورات الخاطئة في عصرنا ان للنوم في فراش واحد صلة بالحميمية في حين ان النوم في غرف منفصلة حل "برغماتي جداً" لأخذ كفايتك من النوم. ويتحدث الدكتور ستانلي عن "إيهام الأشخاص بأن عليهم النوم في سرير واحد من اجل الحفاظ على علاقتهم الزوجية".

ويمضي الدكتور ستانلي الى ان من فوائد تخصيص غرفة نوم ثالثة للعلاقات الزوجية ان غرفتي النوم الأخريين تكونان مخصصتين للنوم فقط. وهو يعتقد ان اتفاق الأمير تشارلس وزوجته كاميلا على غرفة ثالثة "هو التعبير الأمثل عن الفكرة القائلة ان النوم يجب ان يكون كل ما تفعله في غرفة نومك".

 

وبحسب الدكتور ستانلي، فإن "الفصل بين النوم والعلاقة الحميمة، وتوفير ركن صغير للقاء حيث يعرف الاثنان ما سيحدث، شيء مثير تماماً بل ويبدو اكثر متعة".

ولكن مستشار العلاقات الزوجية غروبريت سنغ ليس متحمساً لفكرة تخصيص غرفة منفصلة للعلاقات الزوجية قائلا انها "تقتل العفوية". وهو يدعو الى معرفة الأسباب التي تدفع البعض الى هذا الترتيب. ولكن تخصيص غرفة للعلاقات الحميمية فقط يبدو غريباً لا سيما وان الرغبة الجنسية تضعف مع تقدم العمر.

الى جانب ما يحدث حين يبقى جناح العلاقات الزوجية شاغراً فترات طويلة، فان خيار غرف النوم الثلاث يثير تساؤلات أخرى منها هل يتعين ان تكون المعاشرة الزوجية مخططة ومبرمجة؟ وهل تبقى الغرفة الثالثة شاغرة لما تبقى من الوقت أم تُفتح للضيوف ويُكشف لهم عن الغرض الحقيقي من وجودها؟ ولعل الأشد الحاحاً هو اسم الغرفة. فان عبارة "حبيبتي ألقاكِ في غرفة النوم الثالثة" لا تبدو رومانسية بالمرة في حين ان اسماء مثل "غرفة الجنس" أو "حجرة الشهوة" تبدو مستلة من روايات ايروتيكية رخيصة.

ولكن كما يقول مستشار العلاقات الزوجية سنغ فإن نظام تشارلس وكاميلا يمنحهما "مساحة صغيرة لعمل ما يريدان عمله".