يستطيع الملياردير الاعتيادي ان ينفق 80 مليون دولار في السنة في حين أن دخل غالبية الاميركيين يقل عن 60 الف دولار في السنة، بحسب تقرير احصائي نشرته مجلة بيزنس انسايدر.

وجاء في التقرير ان جيف بيزوس، أغنى رجل في العالم تبلغ ثروته الصافية 156 مليار دولار، حين ينفق 88 الف دولار فان هذا المبلغ يكون مماثلا لدولار واحد ينفقه المواطن الاميركي الاعتيادي.

وفي حين ان بعض المليارديرات يبقون مقترين مثل وارن بافيت ومارك زوكربيرغ فان البعض الآخر معروف عنه البذخ لشراء كل ما غلى ثمنه.

ويُلاحظ شغف المليارديرات بشراء العقارات والانفاق بلا حساب على وسائل النقل الشخصية مثل الطائرات الخاصة واليخوت العملاقة والسيارات باهظة الثمن.

ولا بد من الاعتراف بأن بعض المليارديرات معروفون بكرمهم في مجال العمل الخيري ايضاً وتبرعهم بمليارات لأهداف انسانية.

وسائل النقل
 
ويستعرض التقرير ابواب الصرف الرئيسية في حياة المليارديرات بما في ذلك امتلاك بيزوس طائرة خاصة اشتراها بسعر 65 مليون دولار وطائرة رجل الأعمال مارك كوبان بسعر 40 مليون دولار التي دخل بها موسوعة غينيز للأرقام القياسية بوصفها أكبر صفقة شراء أُبرمت على الانترنت.

كما يهتم المليارديرات بشراء وسائل النقل التقليدية التي تسير على اربع عجلات ولكن هذه تكون عادة سيارات فارهة غالية أو سيارات كلاسيكية ذات قيمة تاريخية ثمينة.

ويقول التقرير ان بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت العملاقة للبرمجيات يهوى السيارات وأغلى سيارة اشتراها هي بورش 911 ثم بورش 959 في حين ان ايلون ماسك مؤسس شركة تيسلا لصناعة السيارات وشركة سبيس أكس للرحلات الفضائية التجارية اشترى سيارة لوتس ايسبريت الغواصة التي استُخدمت في احد افلام جيمس بوند بسعر 920 الف دولار ليضمها الى اسطول سياراته الغالية.

ولدى رجل الأعمال روب والتون الذي تملك عائلته مخازن وول مارت مجموعة من السيارات الكلاسيكية واشترى ذات مرة سيارة دايتونا كوبيه البالغة قيمتها 15 مليون دولار ولم يُصنع منها إلا خمس سيارات.

يخوت فارهة

ولكن المليارديرات لا يسافرون كلهم جواً أو براً فقط بل بعضهم يسافرون بحراً بيخوتهم الشخصية مثل الملياردير الاميركي ذي الأصل الباكستاني شهيد خان الذي يملك اليخت "قسمت" ويمكن استئجاره منه مقابل 1.29 مليون دولار في الاسبوع.

ويملك الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش ثاني أكبر يخت في العالم مجهز بمهبطين للمروحيات وصالة رقص ويبلغ سعره 1.9 مليار دولار.

عقارات بالملايين

العقارات هدف مفضل آخر لانفاق المليارديرات. ويقول تقرير بيزنس انسايدر ان رجل الأعمال الاميركي مايكل بلومبرغ الذي تُقدر ثروته بنحو 52 مليار دولار يملك ما بين 12 و15 منزلا في انحاء العالم بينها منزل في لندن قيمته 18 مليون دولار.

ويعتبر بيزوس من اكبر ملاك الأرض في الولايات المتحدة ولديه خمسة منازل في اميركا بينها منزله في واشنطن الذي يجري تجديده الآن بكلفة 12 مليون دولار بعد ان اشتراه بسعر 23 مليون دولار في عام 2016.

ويملك ايلون ماسك عقارات سكنية تزيد قيمتها عى 70 مليون دولار في منطقة بيل اير بولاية كنساس فيما تزيد قيمة العقارات التي يملكها زوكربيرغ في اميركا على 30 مليون دولار.

اهتمام بالإعلام

اللافت ان المليارديرات أخذوا مؤخراً يستثمرون في الاعلام ايضاً.

وفي عام 2013 استملك بيزوس صحيفة واشنطن بوست بسعر 250 مليون دولار.

واشترت لورين باول جوبز، أرمة ستيف جوبز، أغلبية من الأسهم في مجلة ذي اتلانتيك الشهرية.

وفي سبتمبر 2018 اشترى مارك بنيوف مؤسس شركة سيلزفورس للبرمجيات مجلة تايم الاميركية العريقة بسعر 190 مليون دولار.

... واستثمار في الفنون

بعض المليارديرات يستثمرون في الفن. وافادت تقارير بأن احد بيوت بلومبرغ في لندن مليء بالأعمال الفنية الاميركية ولدى غيتس لوحة للفنان ونيزلو هومر اشتراها بسعر 36 مليون دولار في عام 1988 وهي الآن معلقة على احد الجدران في منزله.

وأنفقت اليس والتون وريثة مخازن وول مارت 44.4 مليون دولار لشراء لوحة للفنانة جورجيا اوكيفي بل انها فتحت متحفاً في عام 2011 لإيواء مجموعتها الخاصة من الأعمال الفنية البالغة قيمتها 500 مليون دولار.

العمل الانساني حاضر

رغم هذه المشتريات الباذخة فان بعض المليارديرات يتبرعون للأعمال الخيرية ايضاً.

ويذكر تقرير بيزنس انسايدر تبرع غيتس وزوجته بأكثر من 36 مليار دولار لهذه الأعمال واستثمار زوكربيرغ 3 مليارات دولار في ابحاث تركز على ايجاد علاج لأمراض العالم بحلول نهاية القرن و3 مليارات دولار تبرع بها بلومبرغ لأغراض خيرية مختلفة.

وتبرع بافيت المعروف بتقتيره بأكثر من 28 مليار دولار لأعمال خيرية مختلفة في زمن حياته.