حوَّلت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أفكار الخيال_العلمي إلى حقائق، حيث أكدت لأول مرة احتمال وجود مخلوقات_فضائية غريبة تعيش خارج كوكب_الأرض، وهي الكائنات التي لطالما شغلت عقل الانسان وأطلقت العنان لخيالاته، فضلاً عن أن بعض العلماء كانوا يحذرون من أن هذه الكائنات قد تنظم غزواً يستهدف الكرة الأرضية يوماً ما ويشكل تهديداً للوجود البشري.
وبحسب ما أعلنت "ناسا" فإنها اكتشفت أن أحد الأقمار التي تحيط بكوكب زحل يتضمن ظروفاً ومواصفات ومعايير يمكن معها أن تكون الحياة ممكنة لمخلوقات وكائنات غريبة من غير الجنس_البشري.
وبحسب دراسة أجراها علماء في " ناسا " ونشرتها مجلة "جورنال ساينس"، وسرعان ما تلقفتها العديد من وسائل الإعلام في بريطانيا فإن القمر "إنسيلادوس" القريب من كوكب زحل هو المكان الوحيد خارج الأرض الذي تمكن العلماء من الوصول الى دليل مباشر على أنه يحتوي على مصادر للطاقة تجعل الحياة على سطحه أمراً محتملاً لكائنات ومخلوقات فضائية.

وبحسب المعلومات التي جمعتها "العربية.نت" عن "إنسيلادوس" فهو سادس أكبر الأقمار المحيطة بكوكب زحل، ويقع في قطر دائرة يبلغ طولها 500 كلم، وبذلك فحجمه لا يزيد عن 10% فقط من أكبر الأقمار التي تحيط بكوكب زحل، لكن مواصفاته تختلف تماماً عن باقي الأقمار، أما دورته المدارية فتبلغ 33 ساعة، أي أن اليوم على هذا القمر قوامه 33 ساعة.
وبحسب التقرير الذي نشرته جريدة "مترو" البريطانية عن نتائج دراسة "ناسا" فإن القمر يتضمن محيطاً مائياً، وفيه أعمدة من الثلج تتضمن هيدروجين يأتي من فتحات حرارية مائية، وهو ما دفع العلماء الى الاعتقاد بأنه يحتوي على بيئة مشابهة لتلك التي كانت موجودة على الكرة_الأرضية وقادت الى نشوء الحياة قبل أربع مليارات سنة.
وتم التوصل إلى الاكتشاف بعد تحليل المعلومات التي وردت من بعثة استقصاء أرسلتها "ناسا" إلى الفضاء لاستطلا كوكب زحل وانتهت في شهر سبتمبر/أيلول الماضي من مهمة استمرت 13 عاماً.
وكتب العالم الجيولوجي جيفري سويوالد معلقاً على الاكتشاف الجديد: "إذا كان هذا صحيحاً فسوف يكون له آثاراً أساسية على احتمالات وجود حياة على كوكب إنسيلادوس".
وتم اكتشاف القمر المشار إليه لأول مرة في العام 2005 من قبل البعثة الفضائية "كازيني"، على أن وكالة "ناسا" اكتشفت بعد ذلك بعشرة سنوات أن القمر يحتوي على محيط من المياه، لتكتشف أخيراً أنه يحتوي أيضاً على ظروف مشابهة لتلك التي نشأت فيها الحياة على كوكب الأرض قبل أكثر من أربعة مليارات سنة، الأمر الذي اعتبره العلماء مؤشراً مهماً على احتمالات أن يكون ثمة مخلوقات فضائية وأحياء يعيشون على سطح ذلك القمر.