كشف بحث حديث عن تنامي معدلات الانتحار بين العاملين في مجال الرعاية الصحية. ووفقاً لما ورد بهذا البحث الذي تم تقديمه هذا الشهر في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للطب النفسي، فإن طبيباً واحداً على الأقل يُقدِم على الانتحار في الولايات المتحدة كل يوم، ويتراوح عدد الأطباء الذين ينتحرون سنوياً بين 300 إلى 400، ليكون بذلك معدل انتحار الأطباء هو أعلى معدل انتحار من بين كل المهن.

وما بدا أكثر إثارة للصدمة هو معدل انتحار الأطباء، الذي تبين أنه يتراوح ما بين 28 إلى 40 من بين كل 100 ألف طبيب، ما يعني أنه أكثر من ضعف معدل انتحار عامة السكان.

كما أظهر البحث أن كثيرين من هؤلاء الأطباء قد تم تشخيص إصابتهم بمشكلات مرتبطة بتعاطي المخدرات، اضطرابات في المزاج أو اكتئاب قبل إقدامهم على الانتحار، ومع هذا، فإنهم قد أخفقوا في طلب العلاج الذي يعينهم على تجاوز مشكلاتهم.

واتضح من البحث كذلك أن السبب الذي يقف وراء رفض الأطباء تلقي العلاج هو تخوفهم من الوصمة أو نظرة المجتمع لهم أو تخوفهم من تعرض تراخيصهم الطبية للضرر.

وأوردت بهذا الخصوص صحيفة "الدايلي ميل" البريطانية عن دكتور ديبيكا تانوار، أحد مشرفي برنامج الطب النفسي في مركز مستشفى هارلم بمدينة نيويورك والباحث المشارك في ذلك البحث الجديد، قوله "كان من المدهش جداً بالنسبة لنا أن نكتشف أن معدل الانتحار بين الأطباء أعلى من معدل انتحار أولئك الذين يخدمون في الجيش، تلك المهنة التي تعتبر مرهقة للغاية. واتضح أن معدل الانتحار بين الأطباء أعلى ب 1.41 مرة من عامة السكان، وبين الطبيبات أعلى ب 2.27 مرة".