قبل أن يعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي، عوض بن عوف، استقالته من المنصب الذي شغله لأربع وعشرين ساعة، كان الكاتب والمدير العام السابق لصحيفة الوطن في جنوب السودان، صابر أتير، يستبعد إمكانية نجاح بن عوف في منصبه الجديد، حيث قال: "إذا تمكن من البقاء لأسبوع واحد فهذه ستكون معجزة".

جنوب السودان يراقب
أتير الذي عرف بن عوف عن قرب أثناء تولي الأخير منصب قنصل السودان في القاهرة، تحدث لـ"إيلاف"، عن نظرة جنوب السودان إلى ما يجري شمالًا، والتداعيات المتوقعة في ظل سعي أطياف الجنوب إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

خروج البشير إيجابي
وأشار الكاتب الصحافي إلى أن "خروج البشير من المشهد يعد خطوة إيجابية جدًا بالنسبة إلى جنوب السودان، فالرئيس السابق لم يتوقف عن محاولات العبث بأوضاع جوبا الداخلية، عبر تمكين ودعم ريك مشار بالمال والأسلحة والتدريب ضد الرئيس سالفا كير، وسقوطه مع نظامه يعني سلامًا واستقرارًا وهدوءًا في جنوب السودان والمنطقة، خصوصًا في أفريقيا الوسطى، وأريتريا، وأثيوبيا وتشاد وليبيا، نظرًا إلى علاقته بميليشيات وحركات المعارضة في هذه الدول، حيث دعمها بالتدريب والتسليح".

الإسلاميون يتحكمون به
كلام أتير كان قبل إعلان استقالة بن عوف، الذي وصفه بأنه "إخواني حتى النخاع، وهو ضعيف الشخصية يسلم أمره بالكامل إلى الحركة الإسلامية، ولا يتمتع بأي كاريزما، وغير معروف، ولا يجيد الكلام والخطاب". وتوقع "رحيله في وقت قريب، فمن غير الممكن أن يصمد أمام التظاهرات، وستكون معجزة في ما لو استمر في منصبه لأسبوع واحد".

بين بن عوف والبرهان
خطوة تنحي بن عوف لقيت ارتياحًا في جنوب السودان. أتير قال في هذا الصدد: "رئيس المجلس العسكري السابق محسوب على الإخوان المسلمين، وهذه الجماعة لا مصلحة لها بأن تنعم دولة جنوب السودان بالهدوء. أما الفريق عبد الفتاح البرهان فهو يتمتع أولًا بقبول لدى معظم الأطراف السودانية، وبالتالي هو الخيار الأنسب في هذه المرحلة، وبإمكانه قيادة عملية التغيير، ولا انتماء سياسيًا له، والأهم أنه ليس تابعًا للإخوان المسلمين، وأنه متمسك بانتمائه إلى المؤسسة العسكرية، وبمقدوره تشكيل حكومة تجمع بين العسكريين والمدنيين".