رجحت مصادر أمنية وطبية فرضية أن يكون التسمم سبب وفاة الراهب زينون المقاري في أحد الأديرة في محافظة أسيوط في جنوب مصر.

وكانت الأنباء قد تضاربت في وسائل الإعلام المحلية بشأن أسباب وفاة الراهب، وأشار بعضها إلى أنه لقي حتفه منتحرا.

كما أثير الكثير من التكهنات بشأن وفاة المقاري الذي كان قد نقل من أحد الأديرة بعد مقتل رئيس الدير في يوليو/ تموز الماضي.

وقالت مصادر أمنية وأخرى بالطب الشرعي إن الفحص الأولي لجثمان الراهب يشير إلى أن وفاته كانت بسبب التسمم.

وتواصل النيابة في محافظة أسيوط تحقيقاتها في أسباب وفاة الراهب المفاجئة.

وأوضح مصدر بالطب الشرعي أن فرضية تسمم المقاري في "دير المحرق" بأسيوط هي الأكثر احتمالا، لوجود "رغوة في الفم وآثار قيء"، مشيرا إلى أن التقرير المفصل سيصدر خلال أيام.

وشدد المصدر على أنه "لا يمكن الجزم بما إذا كان السم دس للراهب بغرض قتله أو أنه تعاطاه بغرض الانتحار".

وكان المتحدث الرسمي باسم الكنيسة، القس بولس حليم، إن الراهب زينون المقاري توفي بعد نقله إلى مستشفى سانت ماريا بأسيوط إثر تعرضه لأزمة صحية مفاجئة.

وقد أكد القس حليم أن الكنيسة ما زالت في انتظار نتيجة التحقيقات الجارية.

نقلت تقارير إخبارية عن مصادر لم تسمها داخل دير المحرق قولها إن الراهب المقاري تناول أقراصا تستخدم لمقاومة تسوس القمح، وأنه كان يعاني من "حالة نفسية سيئة، وتجنب الاختلاط ببقية الرهبان".

وكان زينون واحدا من ستة رهبان تقرر نقلهم من دير أبو مقار بعد مقتل رئيس الدير.

وقد هز حادث مقتل الأنبا أبيفانيوس الكنيسة القبطية بعد العثور على جثته وعليها أثر ضربه بآلة حادة قرب "قلايته" بمقر إقامته بالدير في ساعة مبكرة صباح 29 يوليو/ تموز الماضي.

وفي أعقابه، أصدر البابا تواضروس قرارات بتجميد قبول رهبان جدد وحظر مغادرة الرهبان للدير دون تصريح، ومنع الرهبان من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت مصادر كنسية إن الراهب زينون المقاري كان "أب الاعتراف" للراهب المشلوح أشعياء المقاري، المتهم بقتل الأنبا إبيفانيوس، وكان من المقرر أن يدلي بشهادته، أمس الخميس أمام المحكمة ضمن شهود آخرين.

وكان عدد من الرهبان حضروا جنازة المقاري، البالغ من العمر 45 عاما، فجر الخميس الماضي، حيث شيع في طافوس الرهبان بدير الأنبا أبو مقار بوادي النطرون شمال غربي البلاد.