تصوّر الأعمال الثلاثة نهرًا وطبيعة جبلية وشخصًَا يجلس تحت شجرة، وكلها أُنجزت على ما يُفترض في أوائل القرن العشرين، عندما كان هتلر المفلس وقتذاك يعتاش من رسم بطاقات بريدية وصور، ثم يبيعها بأسعار زهيدة، كما أفادت صحيفة "إندبندنت "، مشيرة إلى أن حلم الزعيم النازي في أن يصبح فنانًا أُجهض عندما فشل مرتين في امتحان القبول للدراسة في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا.   

فتح تحقيق
وصرح متحدث باسم دار كلوس الألمانية للمزاد لوكالة رويترز أن اللوحات المائية "بلا قيمة فنية"، ولكن توقيع هتلر في أسفلها يضيف إليها قيمة. وقال المتحدث: "إذا مشيتَ على ضفاف نهر السين، ورأيت 100 فنانًا، فإن 80 منهم سيكونون أفضل ممن رسم هذه الأعمال".  

لكن السلطات الألمانية وضعت يدها على اللوحات، لأنه من الجائز أن تكون مزوّرة. وأكدت شرطة برلين في تغريدة على تويتر أنها صادرت الأعمال الفنية الثلاثة، وأن تحقيقًا بدأ في احتمال وقوع "عملية احتيال وتزوير وثائق".  

صادرها الجيش الأميركي
المعروف أن هناك مئات اللوحات والأعمال الفنية الأخرى التي نفذها هتلر، غالبيتها بحوزة الجيش الأميركي، الذي استحوذ عليها بعد انتصار الحلفاء وهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. ونادرًا ما تُباع أعمال هتلر الفنية في ألمانيا، وكثيرًا ما تثير المزادات التي تُقام في حال عرض أحد أعماله للبيع احتجاجات غاضبة من ذوي ضحايا النازية. 

ذات مرة دُفع مقابل إحدى لوحات هتلر في ألمانيا سعر فاق كثيرًا سعرها المتوقع، الذي كان 48 ألف يورو، حين بيعت مقابل 130 ألف يورو في مزاد أثار جدلًا واسعًا. وتبرع البائع الذي اشترى جده اللوحة في عام 1916 بنسبة 10 في المئة من السعر إلى جمعية خيرية للأطفال المعوقين. 

متحدث باسم الشرطة الألمانية يشرح لـ"بي بي سي" أن المحققين يريدون أن يعرفوا إن كانت اللوحات المائية مزوّرة. ولم يُعتقل أحد في إطار التحقيق.