بعد جلسة دامت نحو ساعتين، أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي فض الجلسة وتأجيل عملية التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به الكويت والسويد لوقف إطلاق النار في سورية لثلاثين يوما.

و قال المندوب الروسي في مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، إن بلاده لا ترى فائدة من اعتماد مشروع القرار، متهما الأطراف الدولية بـ "العمل على تشويه صورة روسيا والنظام السوري، وعدم الاكتراث بما يجري في الغوطة".

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد قال إن موسكو مستعدة للنظر في مشروع قرار مجلس الأمن لتطبيق هدنة في سورية لمدة شهر، شريطة ألا تشمل جماعات مسلحة.

وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي بالعاصمة الصربية بلغراد، أن بلاده تشترط استثناء "تنظيم الدولة" و"جبهة النصرة" والجماعات الأخرى التي تقصف المناطق السكنية في دمشق، من اتفاق وقف النار المقترح.

وقال مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة، في شهادة من مكتبه في جنيف، إن 80% من سكان الغوطة الشرقية يعانون من نقص الطعام والمياه والكهرباء. وأعلن أن غارات النظام على الغوطة الشرقية أسقطت 370 قتيلا و1500 جريح، وأشار إلى أن محاربة الإرهاب ليست مبررا لقتل مئات المدنيين في الغوطة الشرقية.

من جهته، دعا ممثل الكويت إلى موافقة مجلس الأمن على مشروع القرار المشترك المقدم بالتعاون بين الكويت والسويد، والذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية لمدة شهر للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية والدواء.

وكثفت قوات النظام السوري مدعومة بالقوات الروسية، هجماتها بالبراميل المتفجرة والقذائف المدفعية، وشتى أنواع الأسلحة الأخرى، على الغوطة الشرقية منذ صباح الإثنين الماضي، مخلفة عشرات القتلى.

وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق "خفض التوتر" التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانة عام 2017، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.

وتعتبر المنطقة آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.