هل تصادف يوما أن سرت بجوار مجموعة من السياح وتساءلت حيال ما يبهرهم؟

يحاول الباحث السياحي الألماني مارتين لوهمان الإجابة على هذا السؤال وغيره بشأن ما الذي يستحث السياح.

وفيما يتعلق بمن يقرر ما الشيء الذي يستحق المشاهدة، يقول لوهمان إنه شيء يمكن للجميع تقريره بأنفسهم. ويضيف: "أتذكر سياحا أمريكيين كانوا واقفين بين كاتدرائية كولونيا -وهي موقع تراث عالمي- ومحطة القطار، وكانوا منبهرين بالمحطة. لا يوجد خطأ في هذا".

ويتابع ،لكن بالطبع هناك مؤسسات لها سيادة معينة بشأن كيفية تشكيل مثل تلك الآراء، إنها في الأساس وسائل الإعلام وأدلة السفر التي تصف الأماكن بأنها تستحق الرؤية. وهذا بدوره يزيد الانتباه والتوقعات، على حد قوله.

ولكن لماذا قد يود المرء زيارة برج إيفيل بعدما رآه ملايين المرات في الكتب والأفلام؟ يجيب لوهمان وكالة الأنباء الألمانية قائلا إن برج إيفيل ظهر كثيرا في وسائل الإعلام لدرجة أن هناك طلب كثير على رؤيته على أرض الواقع. ويضيف: "نظرا لأن المرء يعلم الكثير عنه بالفعل لدرجة أنه لديه فضول أن يراه على الواقع. الأمر عينه ينطبق على الحيوانات البرية؛ لقد رأى الجميع النمر في الصور أو في حديقة الحيوان ولكن في البرية يكون الأمر مختلفا بالكامل".

هل يمكن أن يدفع الشغف لرؤية معالم السياح لمواقع خيالية مثل شرفة جوليت في فيرونا؟ يقول لوهمان إن الشرفة في فيرونا التي لا يمكن الطعن في مدى كونها خيالية، تستحق الزيارة لأن هناك قصة عظيمة وراءها. ويضيف أن قصة روميو وجوليت تبدو حقيقية.

وبدون القصة، لكانت الشرفة الكائنة في فيرونا ببساطة مجرد شرفة ملحقة بمنزل قديم صغير للغاية.