يمكنك أن تسأل كل فرد من أصدقائك حول ما هو الشعور الاكثر احراجا بالنسبة لك، وخلال خمس ثواني سيقوم بسرد مر محرج لا يرغب في التعرض لك مرة اخرى على الإطلاق ويرفقها بالمثل المصري "تمنيت حينها ان تنشق الارض وتقوم بإبتلاعي".

تلك اللحظات المحرجة لا يتذكرها الانسان عند سؤال اي شخص عنها، بل هناك الكثير من الاشخاص الذين وبعد تعرضهم له يستمرون في تذكرها و عيشها من جديد في عقله مرارا وتكرارا وقد يندم على عدم التصرف بالكثير من التصرفات حينها.

لذلك سنقدم لك فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك على تخطي تلك المواقف المحرجة أثناء حدوثها و اقناع نفسك انها مجرد لحظة من الوقت لن تدمر حياتك،  وكذلك ستوفر لك سبل التوقف عن عيشها في عقلك مرة أخرى.

مواجهة لحظات الحرج

أكثر الخطوات أهمية خلال تعاملك مع أحد المواقف المحرجة هي المواجهة المباشرة لتلك اللحظة، قد يكون الهروب بأسرع طريقة ممكنه فكرة جيدة، ولكن هذا قد يجعل الواقع اسوأ بكثير، لذلك ووفقا لعلم النفس أنه عليك المواجهة ومحاولة تخفيف الموقف الراهن من خلال استخدام حس الفكاهة الخاص بك و إطق نكته و الضحك أو القيام بلفته مضحكه، فطالما اظهرت انك غير مكترث للموقف المحرج كلما خففت من وطأ الموقف المحرج في نظر الاخرين.

اعتذر ولكن لا تفرط 

عندما يتعلق الامر بالإحراج هناك نوعين من الاشخاص، احدهما يعتذر حتى اخر نفس لديه، وهناك شخص لا يعتذر على الإطلاق، ولعل افضل تصرف في المواقف المحرجة هو الاعتذار للشخص ولكن لا تفرط في ذلك، لأنه في حالة تكرار الاعتذار وعدم تجاوب الشخص الاخر لك فإن ذلك سيزيد من الشعور بالسوء بداخلك.

تشتيت انتباهك عن الموقف المحرج

خلال تعرضك لموقف محرج فإن أكثر ما قد يثير ضيقك ويزيد من مشاعر الضيق داخلك هو تذكر لحظة الاحراج نفسها، لذلك عليك ان تقوم بترك الجانب السلبي والتركيز على جوانب اخري في الموقف نفسه.

فتقول إكاترينا دينكوفا، دكتورة علم النفس، انه في المرة القادمة التي تتذكر فيها لحظة محرجة، ركز على أشياء مثل لون القميص الذي كنت ترتديه أو حالة  الطقس حينها، قد تبدو هذه التفاصيل الصغيرة تافهه، ولكن التفكير بها قد تساعدك على تخفيف المشاعر السلبية التي تشعر بها.

تحدث مع صديقك عن الموقف المحرج

الحفاظ بذكريات اللحظة المحرجة لنفسك يمكن أن تزيد في المشاعر الغاضبة و السيئة داخلك، لذلك عليك ان تسأل صديق مقرب لك إذا كنت تستطيع التحدث إليهم، ومن خلال مناقشة تفاصيل الوضع المحرج معه، قد تشعر أنك أفضل لأنك تخرج ما بداخلك من مشاعر سلبية و تفرج عنها لشخص تعتقد انه يفهمك، بالإضافة إلى ذلك، أنت لا تعرف أبدا، فقد يعطيك صديقك منظور جديد للوضع ويساعدك على رؤية إيجابية في تلك اللحظة السلبية.

تقبل فكرة عدم الكمال الذاتي

اساس شعورك بالحرج هو عدم تفبلك بفكرة عدم الكمال الذاتي لأي انسان، فإن هذه الفكرة هي التي تساهم في مشاعر الضيق و الحرج لديك، أما إذا تقبلت فكرة انك لست شخص كامل كباقي البشر الغير كاملين وان الجميع يتعرض للإحراج لست وحدك في هذا الكوكب من تعرض للإحراج، فستتعامل مع المواقف المحرجة بشكل اكثر سهولة ويسر وبسعة صدر.

توقف عن القلق حول كيف يراك الأخرون

إذا كنت تشعر بالحرج إزاء الموقف، فمن المحتمل ان سبب ضيقك هو لأنك لا تريد أن يفكر الآخرون فيك بشكل سيء،  ولكن من يهتم بما يعتقده الآخرون؟ فوفقا ميلودي ج. وايلدينغ، مدرب علم أننا نعتقد ان الأشخاص الاخرين يمتلكون مجهرا للتركيز على اخطائنا و مواقفنا المحرجة و يراقبوننا، ولكن في الواقع انه البشر لا يلاحظون نصف الأشياء التي نقلق من أن يلاحظها أحد، لذلك بدلا من التأكيد على ما يعتقده الآخرون، قم باحتضان اللحظة المحرجة من خلال الضحك والنسيان .