إن القطط تساعد على الشعور بالابتهاج عندما تكون في مزاج سيئ، وتساعد على تهدئتك عندما تكون ثائرا.
فما هو السر في القطط الذي يفضي بك إلى هذا الشعور الطيب؟
ربما صوت الخرخرة الذي يصدر عنها، أو الطريقة التي تربض بها في حجرك عندما تقرأ كتابا، أو ربما إنه الفراء اللين أو العيون الرائعة، أو الطريقة التي تتحرك بها حول رأسك لتوقظك من النوم.
مهما كان ما تفعله القطط، فإن مقال الكاتبة الأميركية آن بيترانغيلو بموقع "Care2" يؤكد أن الدراسات العلمية تظهر أن القطط مفيدة لصحتك واعتدال مزاجك وهذه هي الأسباب:
1. التقليل من التوتر والقلق
تقول ساندي ليرد، مدير رعاية الحيوان في "نورث تكساس": "يتمتع مربي القطط بفوائد كثيرة في مجال الصحة العقلية، إن رعاية القطط واحتضانها يمكن أن تقلل من مستويات التوتر. كما أن الصوت الذي تحدثه القطط عندما تكون راضية، يكون له أيضا تأثير مهدئ على مالكها."
وتقول ميشيل تابيا، وهي معالجة متخصصة في مجال الزواج والعائلة، لـ"Care2": "إن وجود القط يمكن أن يقلل من المشاعر مثل القلق، والوحدة، والاكتئاب، أو حتى الإحباط. ونتيجة لذلك، فإن بعض المعالجين يحرصون على اقتناء حيوانات أليفة للدعم العاطفي، كجزء من ممارستهم لعلاج مرضاهم."
2. تكاليف رفقة منخفضة
ووفقا لدراسة نشرتها جمعية علم النفس الأميركية، يمكن للحيوانات الأليفة تقديم الدعم الاجتماعي والعاطفي لأي شخص تقريبا.
وتقول كيلي ميستر-ييتر: "إن نمط الحياة المنخفض التكلفة للقطط يمكن أن يخفف من ضغط حياتك المليئة بالإجهاد، ويزودك بالرفقة حتى إذا كنت تعيش في مجمع سكني يحظر فيه اقتناء الكلاب".
وتضيف: "والقطط تعتبر أيضا الرفيق المثالي لأولئك الذين يعيشون في المدن الكبيرة حيثما تكون المساحات الكبيرة المناسبة لاقتناء الكلاب قليلة ومتباعدة."
وتوضح كيلي، المؤلفة والناشطة في مجال رعاية الحيوان، أنها تعتقد أن تبني القطط من الملاجئ، يمكن أن يوفر شعورا بالراحة، نظرا لإنقاذ حيوان في حاجة إلى النجدة".
وتقول ليرد: "على عكس الكلاب، فإن رعاية القطط منخفضة التكاليف.. وإذا كانت ساعات العمل أطول، فإن القط سيكون على ما يرام في المنزل، ولا يزال سعيدا لتحية أصحابه عند عودتهم."
3. تخفف من الشعور بالوحدة
ويقول بولين فيرغسون، مربي للقطط، في تصريح لـ"Care2": "لقد أعطتني القطط الحب وحفظت حياتي من خلال إلهائي لعدة مرات عن الأفكار الكئيبة والمظلمة (وهذا ما تفعله الكلاب أيضا). وأستطيع القول إنه بدون قططي ما كان مقدرا لي أن أكون هنا".
ويؤكد الباحثون: "هناك أيضا شعور اتصال غير مشروط (عموما) بين القط والمالك، فلمرات عديدة، يكون فيها القط هو المرافق، الذي يوفر هدفا للحياة لشخص يشعر بالاكتئاب أو حتى تكون لديه ميول انتحارية. ويوضح الباحثون أن أحد الأسباب هي أن مقتني القط يحدث نفسه قائلا: "إذا وليت فمن الذي سوف يتولى رعاية قطي؟"
إن هذا السؤال البسيط الذي كثيرا ما يطرحونه على أنفسهم من يعانون من الاكتئاب وعلى شفا حفرة من الإقدام على فعل قد يقضون على أثره. ومن ثم فإن " القطط هم المعالجون الصغار".
4. القطط مصدر سهل للترفيه
تشتهر القطط عبر الإنترنت ويذيع صيتها، وذلك أنه يكاد يكون من المستحيل أن تقضي أي قدر من الوقت على الإنترنت دون أن تصادف مقطع فيديو عن قط، يرقص أو يختبئ في صناديق أو أكياس أو يقفز ويتسلق ويطارد الأشياء بشكل مبهر أو كوميدي. ومن الصعب أن تتابع المشاهدة دون أن ينفرج ثغرك عن ابتسامة أو تنفجر في الضحك.
إن القطط هي أفضل كائنات تمكنك من أن تكون أكثر ابتهاجا حتى في أسوأ أيامك.
5. القطط توفر حماية جيدة لقلبك
توصلت دراسة علمية أجرتها جامعة مينيسوتا أن الخطر النسبي للوفاة من نوبة قلبية كان أعلى بنسبة 40 % للأشخاص الذين لم يسبق لهم أن قاموا بتربية قط. وتوضح الدراسة، أن 5.8 % ممن لا يمتلكون قططا قد لاقوا حتفهم متأثرين بنوبة قلبية، وذلك في مقابل 3.4 % فقط من أصحاب القطط.
قام الباحثون أيضا بمراجعة قاعدة بيانات وطنية كبيرة تهدف إلى تحديد عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية. وأشارت تلك الدراسة إلى انخفاض نسب خطر الإصابة بأزمة قلبية لأصحاب القطط، أو حتى أولئك الذين كانوا يقتنون قططا.