تجمّع عشرات البورميين عند الحدود مع الهند بانتظار السماح لهم بدخول الأراضي الهندية أسوة بنحو خمسين من مواطنيهم سبق أن عبروا الحدود هرباً من تداعيات الانقلاب، وفق ما أعلنه السبت مسؤولون هنود.

في الأثناء طالبت السلطات البورمية الهند بإعادة ثمانية شرطيين فروا هذا الأسبوع.

وصرّح مسؤول رفيع في وحدة "بنادق أسام" شبه العسكرية لوكالة فرانس برس أن 48 من مواطني بورما، بينهم ثمانية شرطيين، دخلوا ولاية ميزورام الواقعة في شمال شرق الهند.

وتابع المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن "85 مدنياً على الأقل من بورما ينتظرون عند الحدود الدولية السماح لهم بدخول الهند".

وتشهد بورما تظاهرات احتجاجا على انقلاب الأول من شباط الذي أطاح الزعيمة البورمية المدنية أونغ سان سو تشي. وتصدّت القوى الأمنية للاحتجاجات بحملة قمع أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصاً.

وأفادت تقارير إعلامية هندية بأن البورميين الذين عبروا الحدود بينهم شرطيون ومسؤولون محليون يرفضون اتّباع الأوامر العسكرية.

وطالبت بورما في رسالة وجّهتها واطّلعت عليها وكالة فرانس برس، بإعادة الشرطيين الثمانية سريعاً.

ووُجّهت الرسالة إلى مسؤولي ولاية ميزورام تشامباي التي يتواجد فيها بعض اللاجئين.

وجاء في الرسالة "من أجل الحفاظ على العلاقات الودية بين البلدين الجارين، نطلب منكم اعتقال ثمانية عناصر في الشرطة البورمية دخلوا الأراضي الهندية وتسليمهم إلى بورما".

وقال مسؤولون في الحكومة الهندية إن الرسالة قيد الدرس مع قضايا الذين عبروا الحدود.

وتسعى الهند إلى تعزيز العلاقات مع بورما في إطار التصدي لنفوذ الصين، وهي لم تدن الانقلاب، لكن السفير الهندي لدى الأمم المتحدة ت.س. تيرومورتي دعا هذا الأسبوع إلى "عدم تقويض" المكتسبات الديمقراطية التي تحقّقت في بورما في السنوات الأخيرة.