شهدت الكثير من الدول الأوروبية هجرة عدد كبير من العرب حتى أصبحت هناك مناطق وأحياء كاملة تجتمع فيها جنسيات مختلفة من العرب مما أدى إلى انتشار اللغة العربية بشكل كبير في هذه الدول كما انتشرت فيها الأطعمة والتقاليد العربية، ولكن لم يصل الحال إلى أن تكون العربية هي اللغة الرسمية لبلد أوروبي.

وتأتي جمهورية مالطا كأبرز الدولة الأوروبية  التي يتحدث سكانها لغة مشتقة من اللغة العربية وتتشابه إلى حد كبير معه وهي اللغة المالطية وهي لغة مشتقة بالأساس من اللغة العربية لكن حروفها أجنبية إلا أن نطقها عربي خالص .

كما أنّ اللغة الإنجليزية تعتبر لغة رسمية أولى لا تقل أهمية عن اللغة المالطية، وكذلك هناك بعض السكان الذين يتكلمون باللغة الإيطاليّة.

ولمن لا يعرفها، فمالطا جزيرة صغيرة في البحر المتوسط لكنها دولة مستقلة وتتخذ هذه الجزيرة والتي تعد واحدة من أصغر دول العالم من حيث المساحة من مدينة فاليتا عاصمة لها وهي تعتبر كذلك العاصمة الأصغر من حيث المساحة من بين عاصم الدول الأوروبية غير أنها من أكثر الدول من حيث الكثافة السكانية.

ووفقا لموقعها الجغرافيّ تعتبر مالطا التي يطلق عليها لقب (سويسرا البحر المتوسط)  حلقة وصل بين قارتيّ أوروبا وإفريقيا ولذلك اتجهت إليها أنظار الدول الاستعمارية.

ومنذ القدم تعرّضت مالطا للكثير من حملات الغزو والاستعمار، فقد غزاها الفينيقيّون، والرومان في سابق الزمن، وكذلك احتلها المسلمون، والنورمانيون، والأراغون، والإسبانييون، واحتلتها فرنسا وأخيراً بريطانيا التي نالت استقلالها منها في عام 1964م.