كشف الشاب المصري، ياسر مدبولي، صاحب سيلفي حادث القطار الذي وقع الأربعاء الذي تسبب بثورة غضب عارمة ضده من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب التقاطه الصورة ومن ورائه القطار المتفحم.

وقال لـ"العربية.نت" إنه التقط السيلفي لكي يطمئن والده الذي قلق عليه بعد عدة اتصالات لم يستطع الرد عليها، وخشي أن يكون أصيب بمكروه بسبب تواجده في محطة القطار.

وروى ياسر الواقعة منذ البداية، وقال إنه كان عائدا من منطقة طره جنوب القاهرة مستقلا مترو الأنفاق لمحطة رمسيس، وفور خروجه من محطة المترو، شاهد سيارات الإسعاف تهرع لمحطة القطارات، ورأى سحبا كثيفة من الدخان، وعلم بوقوع حادث كبير داخل محطة القطار.

توّجه الشاب حينها على الفور لمحطة القطارات، ورأى المشاهد المؤلمة للضحايا والمصابين، وشارك مع المتطوعين بنقلهم إلى سيارات الإسعاف، وجمع أشلاء الضحايا ومتعلقاتهم لمدة نصف ساعة تقريبا، مضيفاً أنه مكث بالمحطة لمدة 30 دقيقة فقط.

وقال الشاب المصري البالغ من العمر 21 عاماً إنه خلال تلك الفترة القليلة، اتصل به والده 4 مرات، إلا أنه لم يتمكن من الرد، وبعد أن انتهى من نقل المصابين، تفقد هاتفه وحاول الاتصال بعائلته، إلا أن والده لم يصدق رواية ياسر وما حدث معه، معتقدا أن ابنه من بين المصابين، وأصرّ عليه بتصوير نفسه وإرسال الصورة له عبر تطبيق الواتساب.

وهذا ما حدث، قام ياسر بالتقاط صورة لنفسه ومن خلفه الجرار المحترق وأرسلها لوالده في الحال.

وأكد الشاب المصري أنه حزين على ما حدث للضحايا، وكان يتمنى لو ساهم في إنقاذ ما أمكنه منهم.

وأشار إلى أنه لم يحزن من ردة فعل المصريين وغضبهم منه على مواقع التواصل بعد الصورة، مؤكدا أنه يتفهم مشاعرهم ويقدرها.

وكانت مواقع التواصل في مصر قد تداولت على نطاق واسع سيلفي لياسر ومن ورائه القطار المتفحم وأشعلت غضب المصريين، واستفزت مشاعرهم.

وطالت الشاب انتقادات واسعة، حيث اتهمه المغردون بعدم مراعاة مشاعر أهالي وأقارب الضحايا، وطالبوا بسرعة القبض عليه ومحاكمته.