حذر الكاتب جون لي كاري من تأثير دونالد ترمب "السام" مشبهاً رئاسته بصعود الفاشية في الثلاثينات. وقال الروائي البريطاني ذو الشعبية الواسعة في ندوة عامة بمناسبة صدور عمله الجديد "ان امراً سيئاً حقاً والى درجة خطيرة يحدث" في الولايات المتحدة منذ انتخاب ترمب. واضاف لي كاري "ان هذه المراحل التي يمر بها ترمب في الولايات المتحدة وإثارة الكراهية العنصرية.... هي نوع من حرق الكتب حين يهاجم، وحين يُعلن اخباراً حقيقية على انها اخبار كاذبة ، ويصبح القانون اخباراً كاذبة ، ويصبح كل شيء اخباراً كاذبة". وقال لي كاري ان هذا يذكّره بما حدث في انحاء اوروبا إبان الثلاثينات ، في اسبانيا واليابان والمانيا ، بالطبع.

واكد "ان هذه هي عندي علائم مشابهة قطعاً لصعود الفاشية وانتشار عدواها" لافتاً الى "صعود الفاشية في بولندا والمجر" والى وجود "تشجيع لها". ولاحظ الروائي البريطاني ان اونغ سان سو تشي مستشارة الدولة والقيادية في ميانمار بدأت هي ايضاً تتحدث عن "اخبار كاذبة" في بلدها حيث تشن السلطات حملات قمع ضد مسلمي الروهينجا.

وقال "ان هذه اشكال مُعْدية من السلوك الديماغوجي وهي اشكال سامة". وكان لي كاري البالغ من العمر 85 سنة يتحدث في فعالية عامة بمناسبة صدور روايته الجديدة "تركة جواسيس" التي يعود فيها بطله الروائي الشهير جورج سمايلي بعد غياب طويل. وصرح لي كاري لاذاعة بي بي سي "ان تأليف هذا الكتاب خلال فترة بريكسيت وصعود ترمب كان صعباً للغاية".

وتحدث لي كاري واسمه الحقيقي ديفيد كورنول عن بطله الروائي قائلا ان حلم سمايلي كان ان يرى اوروبا موحدة تعيش في سلام "ولأن هذه فترة عصيبة للكتابة ـ مع بريكسيت الذي أمقته وترمب الذي أمقته ايضاً ـ فان ما نراه هو اوروبا بوصفها نظام حكم وسطياً ديمقراطياً ، مستهدفة بهجوم من ضفتي المحيط الأطلسي وهذا شيء كبير لا يستسيغه سمايلي".

وستكون عودة سمايلي في الرواية الجديدة الأولى منذ 25 عاماً. وظهر سمايلي اول مرة عام 1961 في رواية "دعوة للموتى" ، باكورة اعمال لي كاري ، واشتهرت الشخصية في رواية "سمكري خياط جندي جاسوس" و"جماعة سمايلي" وغيرها من الروايات التي تدور احداثها في عالم الجاسوسية اثناء الحرب الباردة.