دعت عضو مجلس النواب الأميركي رشيدة طليب الخميس إلى بدء إجراءات عزل الرئيس دونالد ترمب، في خطوة ربما تعكس توجها للديمقراطيين الذين استعادوا السيطرة رسميا على المجلس أمس مع انطلاق دورته الجديدة.

وكانت طليب وهي من أصول فلسطينية، إضافة إلى الصومالية إلهان عمر، أول امرأتين مسلمتين في تاريخ الكونغرس، وأديتا القسم يوم الخميس، بحضور رئيسة مجلس النواب نانسي بولسي، على القرآن.

وفي مقالة نشرتها في صحيفة “ديترويت فري برس” بعنوان “إنه الوقت المناسب لإقالة ترمب”، دعت النائبة طليب الجمهوريين والديمقراطيين في مجلسي الكونغرس إلى الاتحاد سويا والمضي قدما في عزل الرئيس، وعدم الانتظار حتى ظهور النتائج التي يجريها المدعي الخاص روبرت مولر.

ولاحظت “وجود أدلة قاطعة على أن الرئيس ارتكب جرائم تقتضي عزله، مثل إعاقة العدالة، وإساءة استخدام سلطة العفو، والسعي لتوظيف القضاء لملاحقة خصومه من السياسيين”.

ودعت أعضاء الكونغرس إلى تقديم مصلحة الوطن على مصلحة الحزب “والقيام بواجبهم الدستوري في حماية البلاد من الإضرارا التي قد يلحقها بها ترمب إذا استمر في منصبه”.

وحتى أشهر مضت، كان الكثير من قيادات الحزب الديمقراطي في الكونغرس تتحاشى الحديث عن عزل الرئيس، لكن زعيمة مجلس النواب الديمقراطي بولسي، أبدت الخميس في مقابلة مع صحيفة يو أس تودي، انفتاحا على “بحث إجراءات عزل ترمب”، لكنها اشترطت قبل اتخاذ هذه الخطوة “موافقة اعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري”.

وكان شهر ديسمبر الماضي، الأسوأ لسيد البيت الأبيض، حيث كشفت وسائل إعلام أميركية أن التحقيقات شملت كل منظمة أدارها ترمب منذ بدء حياته العملية، ابتداءً من مؤسسته الخيرية وأعمال شركاته مرورا بحملته الانتخابية ولجنة تنظيم الاحتفال بتنصيبه، “ووجد المحققون دلائل قوية على ارتكاب مخالفات جسيمة قد يكون الرئيس قد تورط فيها مباشرة”.

وكان ترمب قال في تجمع أمام أنصاره في ميتشغن الصيف الماضي، إن الديمقراطيين “سيبدأون إجراءات عزلي لو سيطروا على مجلس النواب”.

وفي مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الشهر الماضي، حذر الرئيس من أن عزله “سيؤدي إلى ثورة في البلاد”.