اعترف أكثر من ربع العمال اليابانيين بأن فكرة قتل مدرائهم خطرت ببالهم مرة على الأقل في مؤشر الى الضغوط النفسية التي كثيراً ما تكون مسلطة عليهم. 

وقال 27 في المئة من أصل 1006 رجال ونساء، أعمارهم بين 20 و69 سنة، في استطلاع أجرته مؤسسة شيرابي، إن افكاراً بالقتل راودتهم تجاه أحد مدرائهم، وخاصة بين الشباب بسبب مشاعر الغضب والإحباط التي تغلي تحت السطح في الكثير من الشركات اليابانية.

وقالت ماياو شيباتا التي تعمل مترجمة في طوكيو انها لن تقتل أحداً ولكنها تتفهم لماذا يكون الكثير من العمال مدفوعين الى حافة الانهيار بسبب المعاملة التي يلقونها من شركاتهم.

وصرحت شيباتا لصحيفة الديلي تلغراف إنها عملت ساعات محددة في مطعم فاخر وسط طوكيو لبعض الوقت حين كانت طالبة وان المدير نفسه كان محبطاً حقد عليها لأنها تدرس في جامعة محترمة وتستمتع بوقتها. واضافت "انه جعل حياتي جحيماً ولم يكن راضياً عن أي شيء أفعله". واعتبرت ان من المنطقي أن تؤدي مثل هذه المعاملة إلى أفكار عنيفة. 
واتفق معها ماكوتو واتانبي الذي يعمل استاذاً يدرس مادة الاتصالات في جامعة هويكيدو بونكيو معترفاً بأنه دُفع الى حافة الإقدام على جريمة. 

ولفت واتانبي إلى انتشار ما يُسمى "الشركات السوداء" في اليابان التي تدفع اجوراً متدنية ولا توفر تأميناً صحياً وتجبر العاملين على العمل ساعات طويلة تتعدى الحدود المسموح بها.

وأكد واتانبي ان هؤلاء العمال "يتعرضون للاستغلال، لأن أجورهم متدنية وظروف عملهم خطيرة ومدراءهم قساة، وبالتالي فإن من المستغرب أن يقول 27 في المئة فقط انهم يريدون أن يقتلوا مدراءهم".

وكانت الشرطة ألقت القبض في مارس الماضي على شاب في الحادية والعشرين يعمل في مستودع أثاث شمال طوكيو ساعات محدودة في الأسبوع بتهمة اضرام النار في المستودع وإشعال حريق احتاج رجال الإطفاء الى 31 ساعة للسيطرة عليه. واعترف الشاب ساتورو سوناغا بإشعال الحريق "للتخفيف من الضغط النفسي" الواقع عليه، كما قال.