لعب الحظ دورا كبيرا في تحقيق فنان الجرافيتي الأمريكي “ديفيد تشو” ذي الأصول الكورية، ثروته وجعله من أصحاب الملايين وهو جالس في بيته بعيدا عن العمل الشاق خلال فترة قصيرة.

يعيش تشو في الولايات المتحدة الأمريكية، ويعمل كرسّام جرافيتي موهوب حيث يرسم على الجدران، وقد عانى خلال حياته من أزمات مالية عديدة، بعضها انتهى بدخوله السجن عدة مرات.

وفي عام 2005، تلقّى ديفيد اتصالًا من صاحب شركة يطلب منه رسم جدارية لشركته الناشئة مقابل 60 ألف دولار، وفي هذا التوقيت كان صاحب الشركة لم يكن يملك المال بعد، ولكنه عرض على ديفيد امتلاك أسهم في شركته بدلًا من المال، قبل ديفيد العرض، لكنه اختفى بعد ذلك واتّجه لرسم الجرافيتي في الشوارع ونسي أمر تلك الأسهم تمامًا.

وخلال تلك الفترة عمل تشو على إقامة معارض مختلفة لعرض أعماله من اللوحات الفنية والجداريات المتقنة، والتي يُمكن رؤيتها  بوضوح على مباني وجدران مدينة نيويورك الأمريكية.

وكانت المفاجأة أن الرجل الذي اتصل بتشو هو مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، الذي قام مرة أخرى بالاتصال بديفيد يُخبره أن أسهمه في شركة فيسبوك تجاوزت الـ200 مليون دولار بعد أن رسم لهم جدارية في بدايات الشركة.

وبين ليلةٍ وضحاها تحوّل تشو من رجل عادي يُكافح عبر فنّه لجمع المال إلى مليونير، وليس أي مليونير، بل حصل على ثروة من سبعة أرقام قبل أن يُلقَّب بـ “مليونير الصدفة"، وعن ذلك يقول: "كان قراري باختيار الأسهم بدلاً من الكاش قراراً محفوفاً بالمخاطر في ذلك الوقت، خاصةً أن فيسبوك لم تكن سوى مزحة أو مشروع مشكوكٌ في نجاحه، ولم يكن هناك ضمان على أن أعمال فيسبوك ستصل إلى ما وصلت إليه اليوم”.