طلبت جامعتا هارفرد وإم آي تي من محكمة الأربعاء تجميد قرار لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقضي بإسقاط تأشيرات طلاب أجانب في جامعات قررت إجراء الحصص الدراسية بالكامل على الإنترنت بسبب جائحة كوفيد-19.

وتأتي الدعوى القضائية التي رفعتها الجامعتان ردا على إعلان وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أن على الطلاب المعنيين مغادرة البلاد أو الانتقال إلى معاهد تطلب الحضور شخصيا إلى الحصص الدراسية.

وقال رئيس جامعة هارفرد لورنس باكاو في بيان "سنتابع هذه القضية بتصميم كي يتمكن طلابنا الدوليون والطلاب الدوليون في معاهد جميع أنحاء البلاد، من مواصلة دراستهم من دون أي تهديد بالترحيل".

وقالت وكالة الهجرة والجمارك في إعلانها أن وزارة الخارجية لن تقوم بإصدار تأشيرات لطلاب برامج دراسية ستجري بالكامل على الانترنت في الخريف، ولن يسمح لمثل هؤلاء الطلاب بالدخول إلى البلاد.

وسيتعين على الجامعات التي تقدم نظاما تعليميا يمزج بين الانترنت والحضور الشخصي، أن تثبت أن الطلاب الأجانب يحضرون شخصيا أكبر عدد ممكن من الحصص، للحفاظ على وضع إقامتهم.

ويعتبر كثيرون هذا الإجراء محاولة من البيت الأبيض للضغط على معاهد تعليمية مترددة في إعادة فتح أبوابها وسط تفشي وباء كوفيد-19.

وقال باكاو إن "القرار صدر من دون سابق إنذار" معتبرا أن "قسوته لا يضاهيها سوى تهوره".

وأضاف "يبدو أنه صمم بقصد الضغط على الكليات والجامعات لفتح فصولها الدراسية داخل الحرم الجامعي للتدريس بحضور شخصي هذا الخريف، من دون أي اعتبار للمخاوف المتعلقة بصحة وسلامة الطلاب والمدرسين وسواهم".

وتقول الجامعتان في الدعوى القضائية أن القرار سيلحق ضررا "هائلا" بالطلاب على الصعيدين الشخصي والمالي.

وتصف الدعوى القرار ب"التعسفي والمستبد".

وتطلب الجهة المدعية من المحكمة إصدار أمر مؤقت بوقف تنفيذ القرار وبإصدار "إنذار قضائي" يمنع تنفيذ تلك السياسات.

وتطلب الجهة المدعية أيضا إعلان عدم قانونية القرار، وأن يتم تسديد نفقاتها ودفع أي تعويضات تراها المحكمة مناسبة.

والدعوى التي رفعت في محكمة ماساتشوستس تحدد الجهة المدعى عليها بكل من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي.

ولم تعلن معظم الجامعات والكليات الأميركية بعد خططها للخريف لكن جامعة هارفرد قالت إن جميع دروسها للسنة الأكاديمية 2020-2021 ستقدم على الانترنت "مع استثناءات نادرة".

وقالت إن من شأن قاعات دراسة مكتظة تعريض صحة الطلاب والأساتذة للخطر.