حذر تقرير بحثي صادر عن المركز الوطني لاستعادة المناخ في ملبورن باستراليا من أن الحضارة الإنسانية قد تنتهي عام 2050 إذا لم يتم التعامل بشكل رادع مع انبعاثات غازات الدفيئة، مع التنويه لضرورة عدم التقليل من مثل هذه التنبؤات الهامة.

وقال معدو التقرير إن العالم بحاجة لإحداث تغييرات جذرية بغية الوصول لمستويات صفرية من الانبعاثات وذلك لتجنب التداعيات المناخية ذات الطابع الكارثي.

وتكهن التقرير أن ينتج عن سلسلة الكوارث البيئية انتشار الأوبئة، حدوث هجرة قسرية، احتمالية نشوب حرب نووية مع اقتتال الناس على الموارد ووقوع عدد كبير من الوفيات مع ارتفاع درجات الحرارة حول العالم. وقال التقرير إنه حتى إذا التزمت الدول بالتعهدات الواردة في اتفاقية باريس للمناخ عام 2015، والتي تهدف للحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة لأقل من 3 درجات مئوية بحلول عام 2100، فإن هذا لا ينظر إلى تقييمات دورة الكربون على المدى الطويل بأهمية متزايدة.

وبأخذ ذلك بعين الاعتبار، فإن هكذا مستقبل قد يشهد حدوث زيادات بدرجة الحرارة العالمية بحوالي 5 درجات بحلول نهاية القرن الحالي، ما يعني سيناريو كارثي لأغلب النظم البيئية الحالية. وقال معدا التقرير، ديفيد سبرات وايان دانلوب، إن التغير المناخي يشكل الآن تهديداً وجودياً من قريب لمتوسط الأجل على الحضارة الإنسانية. 

كما أكدا أنه حتى في حالة حدوث ارتفاع بدرجة الحرارة بمقدار 3 درجات مئوية، فإن أمر كهذا ربما ما يزال يشكل تهديداً خطيراً على كثير من القطاعات السكانية والمناطق.