تلقت وزارة الخزانة الأميركية خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 200 تقرير حول معاملات "مالية مشبوهة" أجراها ستيفن بادوك مرتكب المجزرة التي أودت بحياة 59 شخصاً في لاس فيغاس وجرح أكثر من 500، الأحد الماضي.

وقالت محطة أي بي سي الأميركية، إنه ليس من الواضح إذا ما كانت السلطات أجرت تحقيقات في أي من هذه التقارير، التي رصد بعضها أنشطة "مشبوهة" وأخرى معاملات مالية نفذها بادوك.

ويلزم القانون صالات القمار بتقديم تقارير عن أي زبون يجري عمليات تحويلات لمبالغ تزيد عن عشرة آلاف دولار، وهو ما يعني أن منفذ مجزرة لاس فيغاس كسب أو خسر على الأقل مليوني دولار من المقامرة خلال السنوات الثلاث الماضية فقط.

وأكد للمحطة الأميركية مسؤول في سلطات إنفاذ القانون "إن تقارير المعاملات المالية لا تكون بالضرورة مشبوهة"، مبيناً أنهم تلقوا العام الماضي نحو 133 ألف تقرير حول معاملات مشبوهة في صالات القمار.

ونقلت عن مصدر وصفته بالمطلع قوله "إن بادوك كان مقامرا ثابتا وملتزما، لا يتأخر في دفع الفواتير، ومن ثم يعود ويلعب"، مؤكداً أن التحقيقات أظهرت أنه "لم يواجه أي مشكلات مالية بسبب المقامرة".

وكان منفذ المجزرة حول مبلغ 100 ألف دولار إلى حساب مصرفي في الفيليبين لشخص مجهول قبل تنفيذه الجريمة بأسابيع، وتسعى السلطات الأميركية لمعرفة هويته.

وكانت صديقة بادوك ماريلو دانلي (62 عاماً) التي تعيش معه في منزل واحد في بلدة تبعد عن لاس فيغاس 80 ميلاً، موجودة في الفيليبين حيث مسقط رأسها وتحمل جنسيتها، إضافة إلى الجنسيتين الأميركية والاسترالية.

وقالت شرطة لاس فيغاس الاثنين إن التحقيقات مع دانلي التي وصلت مساء الثلاثاء إلى لوس أنجليس قادمة من مانيلا مهمة جداً، "لأنها أكثر الشخصيات قرباً من بادوك خلال الأشهر الأخيرة".

وكانت دانلي تطلقت من زوجها عام 2015 بعدما قضت معه 25 عاماً ولديها ابنة وحفيدة، ولم تبلغ عائلته.

وكان أريك شقيق منفذ مجزرة لاس فيغاس، ذكر في مقابلات صحافية، أن الأخير كان مليونيراً ومستثمراً في العقارات، ولم تؤثر المقامرة على وضعه المالي.

وذكر أن من آخر الرسائل التي وردت إلى هاتفه من شقيقه "صورة تظهر الأخير وقد كسب 41 ألف دولار في آلة قمار".