قالت الشرطة الإسبانية في بيان إن إحدى العصابتين كانت تتقاضى مبلغ ألفي يورو مقابل كل قاصر تقوم بتهريبه من المغرب إلى إسبانيا على متن زورق، مشيرة إلى أن المبلغ كان يرتفع إلى ما يصل إلى ثمانية آلاف يورو إذا كانت الأحوال الجوية سيئة.

وأضاف البيان إن البدل المادي لتهريب القاصر على متن دراجة مائية (جيت سكي) كان يبلغ خمسة آلاف يورو، في حين أن تهريب الأطفال داخل شاحنات تعبر من المغرب إلى إسبانيا على متن عبارات كان يتم مقابل 2500 يورو للطفل الواحد.

وأوضحت الشرطة في بيانها أنها تشتبه في أن هذه العصابة هرّبت أكثر من مائة طفل. وبحسب البيان نفسه فإن الشرطة اعتقلت 22 من أفراد هذه العصابة، بينهم ثلاثة يعملون في مركز احتجاز للقاصرين في أستورياس (شمال غرب إسبانيا)، ويشتبه في أنهم كانوا يزوّدون المهاجرين غير الشرعيين بأوراق ثبوتية مزورة تخوّلهم العمل في إسبانيا.

من جهتها، أعلنت الشرطة الأوروبية عن تفكيك عصابة ثانية لم تكن تهرّب أطفالًا فحسب، بل كانت تخطف أولئك الذين تهربّهم عصابات أخرى منافسة لها، ثم تحتجزهم في غابات أو مخابئ، وتفرج عنهم مقابل فديات مالية.

وقالت يوروبول إن "هذه العصابة الإجرامية كانت تبتز عائلات القاصرين في المغرب، وتلجأ أحيانًا إلى التهديد واستخدام العنف، إلى أن تحصل على فدية قدرها 500 يورو مقابل الإفراج عن الواحد منهم".

ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، وصل أكثر من 22400 شخص إلى إسبانيا عن طريق البحر في العام الماضي، أي ثلاثة أضعاف العدد في عام 2016. وتوفي 223 شخصًا أثناء محاولتهم العبور.