ارتفعت حصيلة الوفيات الناجمة عن "فيروس كورونا المستجدّ" في الصين القاريّة الجمعة إلى 2233 حالة على الأقلّ بعدما سجّلت مقاطعة هوباي، بؤرة الوباء في وسط البلاد، 115 حالة وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الفائتة.

وقالت لجنة الصحّة في هوباي في تحديثها اليومي لحصيلة الوفيات والإصابات إنّ الغالبية العظمى من هذه الوفيات سجّلت في عاصمة المقاطعة ووهان، المدينة التي ظهر الفيروس فيها للمرة الأولى في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2019.

وأضافت اللجنة أنّه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سجّلت في ووهان 319 إصابة جديدة بالفيروس في حين سجّلت في بقية أنحاء المقاطعة 92 إصابة جديدة، في حصيلة تناهز تلك المسجّلة الخميس (349 إصابة جديدة في هوباي).

وأصيب بالفيروس حتى اليوم حوالى 75 ألف شخص في الصين ومئات آخرون في أكثر من 25 دولة.

وكانت السلطات الصينية أعلنت الخميس أنّها غيّرت مجدّداً الطريقة المعتمدة في إحصاء المصابين، بحيث باتت تشمل حصراً أولئك الذين تؤكّد الفحوصات المخبرية أنّهم مصابون بالفيروس.

وهذه الطريقة كانت معتمدة أساساً في إحصاء المصابين في مقاطعة هوبي قبل أن تتخلّى عنها السلطات الأسبوع الماضي لصالح الفحص السريري، في قرار لم يصمد سوى ثمانية أيام إذ تسبّب بفوضى على صعيد الأرقام المنشورة عن أعداد المصابين.

وفرضت السلطات الصينية في 23 كانون الثاني/يناير حجراً على ووهان البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، وأغلقت سائر أنحاء مقاطعة هوباي في الأيام التي تلت.

وأعلنت سيول الجمعة أنّ عدد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ في كوريا الجنوبية ارتفع إلى 156 شخصاً بعد تأكيد 52 إصابة جديدة بالفيروس.

وقال المركز الكوري للسيطرة على الأمراض والوقاية منها في بيان إنّ 43 من الإصابات الجديدة سجّلت في دايغو، المدينة الواقعة في جنوب البلاد والتي تعتبر بؤرة الوباء، وفي مقاطعات مجاورة لها.

ودايغو هي رابع أكبر مدينة في كوريا الجنوبية إذ يزيد عدد سكانها عن 2,5 مليون نسمة وقد سجّلت فيها 39 إصابة جديدة مرتبطة بـ"كنيسة يسوع شينشيونجي".

ويُعتقد أن إحدى المصليات في هذه الكنيسة، وهي امرأة تبلغ من العمر 61 عاماً كانت تجهل أنّها مصابة بالفيروس، نقلت العدوى إلى زملائها ولا سيّما أثناء القداديس. وحتى اليوم أصبح أكثر من 80 شخصاً من أتباع هذه الكنيسة مصابين بالفيروس.

ودعا رئيس بلدية المدينة السكان إلى البقاء في منازلهم، بينما فرضت قيادة القاعدة العسكرية الأميركية في المدينة قيوداً على الدخول إلى القاعدة البالغ عديدها حوالى عشرة آلاف شخص.

ونهار الجمعة بدا سكان المدينة وهم يرتدون كمّامات.

وبحسب المركز الكوري للسيطرة على الأمراض والوقاية منها فقد تمّ تأكيد إصابة جديدة في مستشفى بمقاطعة تشونغدو، غير البعيدة عن دايغو، ليصل عدد المصابين بالفيروس في هذا المستشفى إلى 16.

والأربعاء توفي مريض متأثراً بإصابته بفيروس كورونا المستجدّ.

وكوريا هي ثاني دولة في العالم، بعد الصين، من حيث عدد المصابين بالفيروس، لكنّها ثالث أكبر بؤرة للوباء في العالم إذ إنّ سفينة "دايموند برينسيس" الراسية في ميناء يوكوهاما بضواحي طوكيو سجّلت حتى اليوم أكثر من 600 إصابة.