صبّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب جام سخريته على جوائز حفل الأوسكار منتقماً من سخرية النجوم المستمرة رفضاً لعنصريته. ويبدو أنه قرر كسر الجرة مع "أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة" ليرسل عبرها رسائل سياسية واقتصادية، مسلطاً الضوء على العلاقة التجارية مع كوريا الجنوبية.

وفي التفاصيل، لقد عبّر ترمب عن اشمئزازه من ذهاب جائزة الأوسكار لأفضل صورة إلى فيلم كوريا الجنوبية "الطفيليي"(Parasite). ساخراً من فيلم المخرج بونج جون هو بقوله: "لا يعرف شيئًا عن هذا الفوز!" وفيما حملت ملاحظاته إيقاعاً من الكوميديا ​​المهينة، تضمنت أيضاً ملامح العنصرية وكراهية الأجانب المعتادة في خطاباته لتجييش الشعب الأميركي لصالحه قبيل الإنتخابات النيابية.

واستغل ترمب حضوره أمام الحشود، فقال متهكماً: "والفائز هو ... فيلم من كوريا الجنوبية! ماذا بحق الجحيم كان كل هذا؟" وارتفعت صيحات الجمهور في كولورادو سبرينغز حين أضاف: "لقد واجهنا مشاكل كافية مع كوريا الجنوبية فيما يتعلق بالتجارة. علاوة على ذلك، إنهم يقدمون لهم جائزة أفضل فيلم في السنة؟"

واعتبر البعض أن خطابه جاء متهوراً جداً بهجومه على كوريا الجنوبية رغم كونها حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة الأميركية منذ عقود، لأن الجائزة ذهبت للفيلم نفسه وليس للبلد الذي يتحدث بلغته. علماً أنه تجاهل عمداً لفظ اسم الفيلم "Parasite" مكتفياً بالإشارة إليه على أنه الفيلم الأجنبي والكوري الجنوبي"! فهل أراد توجيه رسالة قاسية اللهجة لها أبعاد تتعلق بميزان التجارة بين البلدين؟ أم استمالة زعيم كوريا الشمالية لصالحه، أم أنه فقط اختار الاستمرار بحملته الانتخابية على قاعدة تعزيز العصبيات والعنصرية؟ّ

واستحضر ترمب الفيلم مستهدفاً فوزه بجائزة أفضل صورة كأول فيلم أجنبي يحصدها منذ 80 عامًا على إطلاقها. فتوجّه للحشد سائلاً: "هل يمكننا أن نذهب مع الريح مرة أخرى ، من فضلكم؟" وهو ما فُسِّرَ بأنه يشير إلى أن الأفلام بلغةٍ أجنبية يجب أن تبقى في فئتها المخصصة على وجه التحديد. وهذا بدا واضحاً بقوله: "رغم مشاركة الكثير من الأفلام الرائعة.. الفائز من كوريا الجنوبية!" وأردف: "اعتقدت أنه كان أفضل فيلم أجنبي، أليس كذلك؟ "وتابع مستفسراً: "أفضل فيلم أجنبي! لا! هل حدث هذا من قبل؟ّ"
ويبدو أن عبارة ذهب مع الريح قد تصدرت الترند في أميركا لتفاعل الأميركيين مع خطابه.

إلا أن رد مكتب الاستوديو المُطلِق لفيلم "الطفيلي" جاء ساخراً بدوره، فاعتبر أن الرئيس الأميركي ربما يكون كافح مع قراءة الترجمة لهذا الفيلم!