وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، قرارات حظر مؤقت على معظم اللاجئين ووقف تأشيرات دخول الولايات المتحدة من سبع دول شرق أوسطية وأفريقية.

وتمنع القرارات سبع دول من الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة، وهي: سوريا والعراق وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن.

وشملت الإجراءات الأمنية الحدودية الجديدة إصدار أوامر لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك للحد من المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون داخل الولايات المتحدة.

وقال ترامب في تغريدة نشرها مساء الثلاثاء: “غدًا يوم كبير مرتقب فيما يتعلق بالأمن القومي، وسنقوم ببناء الجدار الحدودي ضمن أمور عديدة أخرى”.

وقال ستيفن ليغومسكي الذي كان كبير مستشاري دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية في إدارة أوباما، إن “الرئيس من حقه الحد من قبول طلبات اللاجئين وإصدار تأشيرات الدخول لبلدان معينة إذا ما قررت الإدارة أن هذه الإجراءات للصالح العام”.

وعلق ليغومسكي قائلا: “من الناحية القانونية، يمكن للرئيس اتخاذ مثل هذه الإجراءات، لكن من الناحية السياسية ستكون فكرة مروعة لأن هناك حاجة إنسانية ماسة لقبول هؤلاء اللاجئين الآن”.

وخلال حملته الانتخابية اقترح ترامب في البداية القيام بفرض حظر مؤقت على المسلمين يمنعهم من دخول الولايات المتحدة “لكي يحمي الأمريكيين من هجمات الجهاديين” على حد زعمه.

وقال كل من ترامب ومرشحه لمنصب النائب العام وعضو مجلس الشيوخ جيف سيشنز، “إنهما سيركزان على فرض القيود على البلدان التي قد يشكل مهاجروها تهديدًا للأمن القومي الأمريكي بدلًا من فرض القيود على أساس ديني”.

وانتقد العديد من أنصار ترامب قرار الرئيس السابق باراك أوباما بزيادة قبول أعداد اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة وسط مخاوف من أن يقوم هؤلاء اللاجئين الفارين من بلادهم بتنفيذ هجمات ضد الأمريكيين.

وقال خبير شؤون الهجرة هيروشي موتومورا، إن “المنتقدين قد يشنون حملة قانونية ضد هذه القرارات إذا كانت جميع البلدان الممنوعة من الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة ذات أغلبية مسلمة، وقد تستند هذه الدعاوى القانونية على أن هذه القرارات تمثل تمييزًا بين الأديان وهو أمر غير دستوري”.

وتوقع  موتومورا أن يوجة ترامب بوقف إصدار تأشيرات الدخول لهذه الدول، وقد يقوم أيضًا بإصدار تعليماته لإدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بمنع الحاملين الحاليين للتأشيرات من تلك البلدان من دخول الولايات المتحدة.

من جانب آخر، نفى البيت الأبيض، الأربعاء، ما تردد عن أنه يدرس إصدار أمر بمراجعة سياسات الاستجواب الأمريكية للأشخاص المشتبه في أنهم “إرهابيون”.


وكان ترامب تعرض لانتقادات من السيناتور جون ماكين -وهو أسير حرب سابق كان من أشد المعارضين لاستخدام التعذيب- بعدما ذكرت وسائل إعلام أنه يجري تعميم مسودة أمر تنفيذي بشأن هذا الأمر.

وقال ماكين: “الرئيس يمكن أن يوقع أي أوامر تنفيذية تروق له، لكن القانون هو القانون. نحن لن نعيد التعذيب في الولايات المتحدة الأمريكية”، مشيرًا إلى القانون الأمريكي الذي يحظر التعذيب.

وكان ترامب أشار خلال حملته الرئاسية إلى أنه “مستعد لاستخدام طريقة الإيهام بالغرق” وهو أسلوب محاكاة الغرق، كانت السلطات الأمريكية تستخدمه في عهد إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، لكنه أصبح محظورًا منذ ذلك الحين.

وحصلت صحيفة “نيويورك تايمز” على مسودة أمر تنفيذي يدعو لإعادة النظر في سياسة الاستجواب الأمريكية، ويمكن أن يعيد فتح ما يسمى بـ”المواقع السوداء” وهي سجون سرية تديرها وكالة الاستخبارات المركزية في الخارج، حيث تقوم فيها بتنفيذ هذه الاستجواب.

ولن يطالب الأمر التنفيذي مباشرة باستئناف أساليب الاستجواب أو إعادة فتح السجون، لكنه سيأمر بمراجعة هذه السياسة.

وأشارت الوثيقة إلى جمع “معلومات استخباراتية مهمة” وتوجيه اتهامات بأن الولايات المتحدة “امتنعت عن ممارسة سلطات معينة مهمة للدفاع عنها”.

وستكون هذه الخطوة بمثابة إلغاء للإجراءات التي اتخذها الرئيس باراك أوباما بمنع التعذيب، وستدعو لاستمرار استخدام السجن العسكري بخليج غوانتانامو، ومراجعة سياسات الاستجواب، ومراجعة استجواب المتهمين بالإرهاب خارج الولايات المتحدة.

ومن الممكن أن تضع هذه الخطوة ترامب في خلاف مع الجيش وأعضاء في حكومته، ومن بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي نصح ترامب بعدم استخدام أسلوب الإيهام بالغرق.

كما تعهد مدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيو، بالالتزام بالقانون الأمريكي، وقال خلال جلسة استماع للتصديق على تعيينه في المنصب، إنه “لن ينفذ على الإطلاق أوامر لإعادة ما يسمى بتقنيات الاستجواب المحسنة”.