أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الإثنين، تأسيس مكتب رسمي في مقاطعة بالم بيتش في ولاية فلوريدا للإشراف على علاقاته، وفقاً لما نقلته شبكة "فوكس نيوز" الأميركية.

وذكر بيان صادر عن "مكتب الرئيس السابق" أنه سيدير مراسلات ترامب والبيانات العامة وظهوره العلني والنشاطات الرسمية الأخرى ومواجهة محاولات إدانته فب مجلس الشيوخ.

وسيعمل المكتب على أيضا على "دعم مصالح الولايات المتحدة.. ومواصلة الدفع بأجندة إدارة ترامب من خلال حشد التأييد والتنظيم والنشاطات العامة".

وأتى الإعلان بعد أن سلم تسعة نواب لائحة الاتهامات بحق ترامب إلى مجلس الشيوخ، ويواجه ترامب تهمة "التحريض على العنف" في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول التابع للكونغرس في السادس من كانون الثاني.

وستبدأ محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ في الأسبوع الذي يبدأ في 8 شباط القادم.

وأفادت صحيفة "بوليتكو"، اليوم، أن الرئيس السابق دونالد ترامب الذي عزل مرتين وتمت تبرأته في مجلس الشيوخ العام الماضي، وينتظر محاكمة في مجلس الشيوخ الشهر المقبل، يحول حشد تأييد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين للوقوف ضد إدانته ، ووجه لهم الرسائل لطمأنتهم أنه لن يطلق حزباً جديداً، وسيظل جمهورياً، وأنهم في حال التصويت لإدانته ، سيواجهون غضب الناخبين الذين قد يصوتون لم يتحدونهم في الانتخابات التمهيدية من القواعد الجمهورية المؤيدة لترامب.

وتحتاج إدانة ترامب في مجلس الشيوخ إلى تأييد الإدانة من قبل كل الديمقراطيين (50)، إضافة إلى 17 عضواً جمهورياً، وهو ما يبدو بعيد المنال حاليا.

من جهته، علق الرئيس الأميركي جو بايدن، في مقابلة قصيرة مع شبكة "شبكة سي.إن.إن"، أمس، على إجراءات محاكمة ترامب، في مجلس الشيوخ.

وأكد بايدن أنه "يجب على المحاكمة أن تأخذ مجراها"، وشدد على ضرورة المحاكمة وآثارها على العملية التشريعية واختيار المرشحين القادمين للإدارة الأميركية.

وأشار إلى أن نتيجة عدم المضي في المحاكمة "ستكون أسوأ" من إجرائها.

لكن الرئيس الأميركي استبعد أن يحصل ترامب على الأصوات الكافية اللازمة لإدانته، مشيراً إلى أن النتيجة كانت ستصبح مختلفة لو أن قرار عزل ترامب أتى قبل ستة أشهر على نهاية ولايته.

وأضاف أنه لا يعتقد أن 17 سيناتوراً جمهورياً سيصوتون لإدانة ترامب.

وأنهى بايدن المقابلة قائلا إن مجلس الشيوخ "تغير مرتين منذ آخر مرة كنت فيها بالإدارة، لكنه لم يتغير بشكل كبير".

يذكر أن مجلس النواب قد قدم، أمس، لائحة الاتهامات التي وافق عليها بحق ترامب، فيما يخص اتهامه بـ"التحريض" على اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني الجاري.

وفي مشهد تم بثه على الهواء مباشرة، نقل 9 أعضاء في مجلس النواب، الذين سيتولون مهام الادعاء في المحاكمة، لائحة الاتهام الخاصة بعزل ترامب إلى مجلس الشيوخ، متبعين نفس المسار الذي سلكه حشد لأنصار الرئيس السابق خلال اقتحامهم مقر الكونغرس يوم كانون الثاني.

وصوت أغلبية من أعضاء مجلس النواب الأميركي، يوم 13 كانون الثاني 2021، من بينهم 10 مشرعين جمهوريين، لصالح إقرار تشريع لصالح عزل ترامب ومساءلته في مجلس الشيوخ بتهمة التحريض على التمرد في أعقاب حادث اقتحام الكونغرس.

ويقول زعماء الحزب الديمقراطي إن الهدف من عملية عزل ترامب، الذي قالوا إنه يمثل خطرا بالغا لشعب الولايات المتحدة و"ديمقراطيتها"، منعه مستقبلا من إمكانية تولي أي مناصب حكومية.