وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، تحذيرا شديد اللهجة لتركيا، قال فيه إن الولايات المتحدة ستدمر تركيا اقتصاديا إذا هاجمت أكرد سوريا.

وتعهد  في تغريدة له على تويتر،  بأن بلاده ستواصل ضرب تنظيم داعش في سوريا على الرغم من بدء انسحاب القوات الأمريكية من هذا البلد”، موضحا أن تنفيذ تلك الضربات سيتم من قواعد قريبة مجاورة في حال عودة التنظيم المتشدد.

وقال ترامب في تغريدة أخرى، إنه كما طلب من تركيا عدم مهاجمة الأكراد على الأكراد أيضا عدم استفزاز تركيا.

وأضاف ترامب أن روسيا وإيران وسوريا كانت “أكبر المستفيدين من سياسة الولايات المتحدة طويلة المدى لتدمير داعش” في سوريا، لافتا إلى أن بلاده استفادت أيضا و”حان الوقت الآن لإعادة قواتنا إلى الوطن”.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قالت الأحد إن مسلحي داعش “يعيشون لحظاتهم الأخيرة” في آخر جيب لهم في ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود السورية العراقية.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية قوامها الرئيس، من طرد داعش من مناطق في شمال وشرق سوريا بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع الماضية.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 الشهر الماضي سحب قوات بلاده من سوريا، قائلا إن مهمة هزيمة داعش أُنجزت ولم تعد هناك حاجة لوجود القوات.

وتسبب القرار في تقديم وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس استقالته احتجاجا على هذا الإعلان المفاجئ الذي قوبل باعتراض مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية والذين اصدورا تصريحات متضاربة بشأن طبيعة وموعد الانسحاب.

وأدى قرار الانسحاب، كذلك، إلى سلسلة من الاتصالات بشأن كيفية ملء الفراغ الأمني في أعقاب انسحاب القوات الأمريكية من المناطق التي تتمركز بها في شمال وشرق سوريا، إذ تسعى تركيا لشن حملة ضد القوات الكردية، المدعومة من واشنطن، ومن ناحية أخرى يرى الجيش السوري المدعوم من روسيا وإيران في ذلك فرصة لاستعادة مساحة ضخمة من الأراضي.

وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون أشار الأسبوع الماضي إلى أن حماية الأكراد، حلفاء واشنطن، ستكون شرطا مسبقا للانسحاب الأمريكي، وهو ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوصف تعليقاته بأنها “خطأ فادح”.