أعلن المسؤول الثالث في الفاتيكان في مقابلة نشرت الاثنين أن البابا فرنسيس سيبقي على زيارته لمصر المقررة في أواخر إبريل الجاري، بعد الاعتداءات التي استهدفت أمس الأحد كنيستين قبطيتين، وحصدت 44 قتيلًا.

تجاوز الألم
وقال المونسنيور أنجيلو بيتشيو، المسؤول الثالث في الفاتيكان، في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا": "لا شك في أن الحبر الأعظم سيبقي على فكرته المتمثلة في الذهاب إلى مصر" يومي 28 و29 إبريل.

وبخصوص زيارة ستجري تحت شعار "بابا السلام في مصر السلام"، أضاف المونسنيور بيتشيو إن "ما حصل يتسبب بالفوضى وألم كبيرين، لكن ذلك لا يمكن أن يمنع حصول مهمة البابا من أجل السلام".

واعتبر المونسنيور بيتشيو، الذي سيزور مصر أيضًا في نهاية إبريل، أن الاعتداءين يشكلان "هجومًا على الحوار، على السلام" و"رسالة غير مباشرة أيضًا إلى من يحكم البلاد، وضد الأقلية المسيحية، التي تمتعت إلى حد ما بمزيد من الحرية في الفترة الأخيرة".

تقدير إسلامي
تعليقًا على المخاطر على سلامة البابا في ما ستطبق مصر حالة الطوارئ، قال المونسنيور بيتشيو، إن "مصر أكدت لنا أن كل شيء سيجري على ما يرام، لذلك نذهب مطمئنين".

وأوضح المونسنيور بيتشيو أن البابا الأرجنتيني دائمًا ما رفض "ربط الإسلام بالإرهاب". وقال: "وهذا ما حمل المسلمين على الاعتراف به، تقديرًا لمواقفه".

وكان البابا فرنسيس علّق الأحد على الاعتداء المزدوج، بينما كان يحتفل بقداس الشعانين في ساحة القديس بطرس بروما. وقرأ نصًا يطلب الصلاة من أجل الضحايا، وقدم تعازيه إلى بابا الأقباط الأرثوذوكس تواضروس الثاني، وإلى الكنيسة القبطية وإلى الشعب المصري بكل فئاته.

وخلص البابا إلى القول: "فليهد الله قلوب الذين يزرعون الرعب والعنف والموت، وأيضًا قلوب الذين يصنعون السلاح، ويتاجرون به". وسيقوم البابا فرنسيس بزيارة إلى مصر من أجل الحوار، خصوصًا مع إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب، أحد أكبر ممثلي الإسلام السني.